لا يخدعنك كبرك .. للشاعر جلال عريق

لا يَخْدَعَنَّكَ كِبْرُكَ

لا يَخْدَعَنَّكَ في الحَيَاةِ تَكَبُّرُ

فَالكِبْرُ أَوَّلُ مَا يُذِلُّ وَيَكْسِرُ

وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلأَنَامِ تَوَاضُعًا

فَبِهِ المَكَارِمُ فِي القُلُوبِ تُسَطَّرُ

إِنَّ الغُرُورَ سَحَابَةٌ مَخْدُوعَةٌ

تَجْرِي، وَمَا فِي كَفِّهَا مَا يُمْطِرُ

مَنْ ظَنَّ نَفْسَهُ فَوْقَ خَلْقِ إِلَهِهِ

هَوَتِ المَكَانَةُ وَاسْتَحَالَ المَفْخَرُ

مَا زَالَ يَرْفَعُهُ التَّوَاضُعُ رِفْعَةً

حَتَّى يُشَارَ إِلَيْهِ: ذَاكَ الأَكْبَرُ

وَلَقَدْ رَأَيْتُ الكِبْرَ يُرْدِي صَاحِبًا

وَيَصِيرُ بَعْدَ عُلُوِّهِ يَتَحَسَّرُ

إِنَّ الفَضِيلَةَ لَا تُقَاسُ بِمَنْصِبٍ

بَلْ بِالخَلَائِقِ إِذْ تَطِيبُ وَتَزْهَرُ

فَاجْعَلْ لِسَانَكَ بِالسَّلَامِ مُعَطَّرًا

وَالقَلْبَ بِالإِحْسَانِ دَوْمًا يَعْمُرُ

مَنْ كَانَ يَزْرَعُ فِي البَرِيَّةِ رَحْمَةً

حَصَدَ المَوَدَّةَ وَالهُدَى يَتَفَجَّرُ

هَذِي الحَيَاةُ تَدُورُ ثُمَّ تَزُولُ فَلَا

يَبْقَى سِوَى عَمَلٍ جَمِيلٍ يُذْكَرُ.

جلال عريق

أضف تعليق