كانت ليلة مربكة .. للشاعرة لارا عجيب

كانت ليلة مربكة

مشيت في صباح هذه الليلة

وكنت في خطواتي مترددة

وكأنني أمشي على قلبي

وليس على خطا القدمين

لمحت وجهه من البعيد

والقلب يعتصر ألماٌ وحزنا

ألقيت تحية السلام عليه

بصوت خافت

خانتني في لحظة حروفي

ولساني

وقفت و نبضات القلب تتراقص

كجمرة نار ملتهبة

جلست تحت أشعة الشمس

وهو يرمقني بنظرات حائرة

واقترب و بيديه

كوب النسكافيه

لم يكون ساخناّ

بل كنت اشتعل كالبركان

ونيران اللهيب

وضعه ثم ذهب وأنا انتظر

ان يخطىء ويقول لي كلمة

صغيرة

وفي كل مرة خابتني ظنوني

و سقطت من اطراف الجفون

دموعي

بدأت أتمعن النظر في أعماق

البحر

وافكار من هنا وهناك تراودني

يا ليتني حورية ارتمي

بين مياهه وبين الصخور

حتى تمتزج دموعي

مع أمواج البحرِ

مسكت الكوب و عندما لامس

شفاهي

أصبحت يدي ترتجف وكاد

يسقط من اطراف أصابعي

حتى اعدته على طاولتي

لم أكن أشعر بحرارة شمس

الصباح

ولا بحرارتها العالية

لم أجد نفسي التحدث

و ألتزمت الصمت بأكمله

وضع ذكرياته بين احضاني

دون أن يعلم أحد

كانت مثل لمح البصر

وقفت و كل نبضة من نبضاتي

مرتبكة

مرتجفة

تعثرت ثم نهضت قبل أن

يراني اي أحد

جلست وحيدة و ذهبت كما

اتيت

أدعو الله أن يبقيني بكامل

قوتي

نظرت إليه ولم ينطق أي

كلمة لساني

كأنه الوداع الأخير

كانت خطواتي تبدو للناظرين

هادئة

لكن القلب يتألم ويتسارع اكثر

من خطاي

أضعت دليلي

و خريطة دربي

كم أحببته وتمنيت أن يمسك

بيدي ومعه يأخذني

يا هدير الموج

ونسيم الغدير

يا كامل الأوصافِِ أقول

بيني وبين روحي

ختمت الحب والغرام معك

بين حروف قصائدي

و نسجت على جدار قلبي

اسمك ثم صرخت

و رميت مفاتيح الحب

في أعماق بحري

يا بحر جبلة وشوارعها

هنا مسقط رأسي

هل أنساه ام يرافق

خطواتي مثل خيالي

كنت ملهمي

ولكن ستبقى أجمل

ذكرى في حياتي

لارا عجيب ✍️ بقلمي

16/6/2026

أضف تعليق