على مرمى الشوق
سَرى رَكْبُ الأحِبَّةِ نَحْوَ طَيْبَةْ
يَطوي فيافِيَ الوَجْدِ والقِفَارُ
سَرى وسارتْ معهم روحي
وَفِي قَلْبِي مِنَ الشَّوْقِ انْكِسَارُ
وعرَّجَ الركبُ نحوَ نورِ هُدىً
في روضةِ الطيْبِ كانَ المزارُ
عَلى بُعْدِ نبضَةٍ أشكو الشَّوقَ
فَكَيْفَ لِمَنْ شَطَّتْ بِهِ الأسفارُ؟
فما نفعُ الرسائلِ إنْ تناءتْ
بِكُمُ المسافاتُ وتَباعَدتْ دِيارُ
رسمتُكَ في المدى طيفاً عابراً
ولعلَّ طيفاً منكَ يراودُ الدارُ
فإذا غبتمْ عن ناظرِ عيني
سطعتْ لكمْ في القلبِ أقمارُ
أنا مَنْ ذاقَ مُرَّ الصَّدِّ هَجراً
وهل يُجدي عن البعدِ اصطبارُ؟
ترفقوا بالذي يرجوكم وصالاً
فإنَّ المشوقَ يقتلهُ انتظارُ
- عبد القادر طلب الدوري

