على مرمى الشوق .. للشاعر عبد القادر طلب الدوري

على مرمى الشوق

​سَرى رَكْبُ الأحِبَّةِ نَحْوَ طَيْبَةْ

يَطوي فيافِيَ الوَجْدِ والقِفَارُ

​سَرى وسارتْ معهم روحي

وَفِي قَلْبِي مِنَ الشَّوْقِ انْكِسَارُ

​وعرَّجَ الركبُ نحوَ نورِ هُدىً

في روضةِ الطيْبِ كانَ المزارُ

​عَلى بُعْدِ نبضَةٍ أشكو الشَّوقَ

فَكَيْفَ لِمَنْ شَطَّتْ بِهِ الأسفارُ؟

​فما نفعُ الرسائلِ إنْ تناءتْ

بِكُمُ المسافاتُ وتَباعَدتْ دِيارُ

​رسمتُكَ في المدى طيفاً عابراً

ولعلَّ طيفاً منكَ يراودُ الدارُ

​فإذا غبتمْ عن ناظرِ عيني

سطعتْ لكمْ في القلبِ أقمارُ

​أنا مَنْ ذاقَ مُرَّ الصَّدِّ هَجراً

وهل يُجدي عن البعدِ اصطبارُ؟

​ترفقوا بالذي يرجوكم وصالاً

فإنَّ المشوقَ يقتلهُ انتظارُ

​- عبد القادر طلب الدوري

أضف تعليق