#مجاراةلقصيدةدكتورجلال#المقطري
صمت
هذا الظلام الدامس، المخيفُ
يُقعي إليه جمعنا الكثيفُ
فلا يَرى ماذا ترى عيوني
لأنه عن ومضها كفيفُ
ولا يعي ماذا يعيه قلبي
لأنه مُدَجَّنٌ، ضعيفُ
له عيونٌ كالصقور، لكن
ذكاءه “مُفَرمَتٌ”.. نظيفُ
وعندهُ مثل الأسود صوتٌ
مُزمجرٌ، لكنه أليفُ
ما سرُّ هذا الصمت يا فؤادي؟
ألا ترى بأنه مُخيفُ!؟
أ.د. جلال أحمد المقطري
**********************
ليس الصمت موتا يا صديقي فكم
أخفى الرماد لهيب نار
وكم نامت جبال الصبر دهرا وفي
احشائها وعد النهار
اليمن الذي عرفته حرا لن تطفئ
الملمات انتصاره
إذا ضاقت به الدنيا زمانا ففي
أعماقه فجر يدار
تراه اليوم يلبس ثوب حزن ويخفي
في الضلوع له شرار
فلا تعجل على شعب عريق فصبر
الحر يسبقه إنتصار
سيأتي الصوت حين يفيض وجع
ويعلو الحق مهما طال سار
ويبقى اليمن الغالي عصيا على من
باع تاريخه بدار
فما الصمت الذي تخشاه إلا هدوء
يسبق الموج الكبار
سيكتب شعبنا سفرا جديدا إذا
ما آن للأمل أن يثار

