الموت عشقا … للمفكر والأديب محسن الواثق

الموت عشقا

—————

ليس هناك اتعس من محب

فقد ايمان حبيبه به

وتاه في حسابات العقل

وانزوت من حياته مراهقات القلب

رويدا رويدا تنزع روحه من جسده

ويوم بعد يوم يفقد الرغبه في الغد

تتنحي الاحلام بكل حريتها

وتفرض رماديه الحقيقه قيودها

في لحظه حزن وحشيه نعتقد اننا يجب ان نرحل

نودع الاحلام والالوان والامنيات

ربما هربا من الم البعاد

واعتراضا قاسيا علي الاهمال

نملئ الدنيا ضجيجا والم

نقتل لحظات الحب المجنونه بكل برود

نظن اننا هكذا نستريح من التحليق

نصلب الاحلام علي اسوار الضجر

نطوي كل الالوان الزاهيه في الظلام

ونهجر كل المساحات الشاسعه جمالا

ونقبع في ركن الاهمال والتافف

تمر الايام مسرعه بدون كلل

تنظر الينا بكل استخفاف

ابقي كما اردت وحيدا

نحاول ان ننزع الامل من نفوسنا

نتوهم اننا هكذا سعداء

مع كل ذكري جرح لايندمل

نستعيد حلما وأدناه باردتنا

يبقي الحلم الساكن فينا للابد

تزداد الجروح كل يوم اتساعا

ماحسبناه عقلا متزنا فيه الراحه

ماهو الا موتا بطيئا

وهاانا ماعدت مثلما كنت

عاشق يحلق في غيبوبه دائمه

لم يعد الصديق الذي كان

ولا الحبيب الذي كان

صرت مسخا لا معالم له

افتقد يوما بعد يوما الاحساس

واكتفي بزوايه من حلم

استعيد فيها اشياء لا تمحي

اصنع في عالمي مااحلم به

لا انتظر من الغد اي شئ

اكتفي ان اتلاشئ ببطي

وافقد وجودي يوما بعد يوما

لحظات اعيش فيها مع احلامي

لاغرق في سبات عميق

يتسأل من حولي مابك

لا استمع اليهم ولا اجيبهم

انا في عالم من وهم

ارتشف عطر حبيبيتي كل حين

واناجيها وقتما شئت

لا شئ يمكنه ان يمنعني عنها

وتمضي حياتي وانا داخل محراب عشقها

وغدا عندما ياتون ليحملوا جسدي

تغمرني سعاده ورضا

وهم يرددون خلف نعشي

مات عشقا

——————–

بقلمي

المفكر والاديب

محسن الواثق

أضف تعليق