أحبك … للشاعر عبد القادر مدنية

/// أُحِبُّكِ///

أُحِبُّكِ.. لَا كَبَاقِي العَاشِقِينَْ

وَلَا كَحِكَايَةٍ تُطْوَى بِلَمْحِ العَيْنْ

أُحِبُّكِ ثَوْرَةً فِي الرُّوحِ تَسْكُنُنِي

وَتَارِيخاً رُسِمْنَا فِي سُطُورِهِ اثْنَيْنْ

مُذْ بَدْءِ الخَلْقِ كُنَّا نَغْمَةً صَعَدَتْ

إِلَى السَّمَوَاتِ.. تُبْكِي نَرْجِسَ اليَاسَمِينَْ

عِشْقِي لَكِ.. لَيْسَ حِبْراً فَوْقَ طَاوِلَتِي

وَلَا قَصِيدَةَ شِعْرٍ قِيلَتْ فِي سَفَرِ

هُوَ امْتِدَادُ البِحَارِ الزُّرْقِ فِي أُفُقِي

هُوَ ارْتِعَاشُ الضِّيَاءِ عَلَى فَمِ القَمَرِ

أَنَا وَأَنْتِ.. كَمَوْجٍ ضَمَّ كَاحِلَهُ

رَمْلُ الشَّوَاطِئِ فِي عِنَاقٍ مُسْتَمِرِ

لَوْ فَتَّشُوا دَمِيَ القَانِي، لَوَجَدُوا مَلَامِحَكِ

مَحْفُورَةً كَالعُرُوقِ فِي جَسَدِ الشَّجَرِ

أَبَدِيَّةٌ هَذِي الحِكَايَةُ يَا امْرَأَةً

صَنَعَتْ مِنَ الأَشْوَاقِ عَاصِمَةَ القَدَرْ

نَمْضِي.. وَيَبْقَى حُبُّنَا أُنْشُودَةً

تَتْلُوهَا الرِّيَاحُ لِتَسْمَعَهَا الجُزُرْ

عَيْنَاكِ.. خَارِطَتِي، وَبِلَادُ أَحْلَامِي

وَمَرْفَأٌ حِينَ تَسْوَدُّ المَسَافَاتُ

سَافَرْتُ فِي حُسْنِكِ الدَّافِي، فَعَلَّمَنِي

أَنَّ الهَوَى فِي حِمَى عَيْنَيْكِ آيَاتُ

يَا مَنْ جَعَلْتِ حَيَاتِي كُلَّهَا فَرَحاً

تَتَرَاقَصُ فِي لَيْلِهِ النَّجْمَاتُ

أَنَا لَنْ أَمَلَّ العِشْقَ.. إِنَّ غَرَامَنَا

فَوْقَ الزَّمَانِ.. وَفَوْقَ مَا تَقُولُ الكَلِمَاتُ

فَخُذِي يَدِي.. وَلْنَعْبُرِ الدُّنْيَا مَعاً

كَالضَّوْءِ.. كَالأَنْفَاسِ.. كَالـمَطَرِ

عِشْقِي لَكِ اسْتِثْنَاءٌ لَا بَدِيلَ لَهُ

مُمْتَدٌّ كَالأَزَلِ.. وَمَكْتُوبٌ إِلَى الأَبَدِ.

عبد القادر مدنية

أضف تعليق