ما كنت أعلم أني كنت عاشقا … للشاعر والأديب عماد حسن منور

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ عَاشِقًا

بقلم : الأديب والشاعر عماد حسن منور/ سوريا

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ عَاشِقًا

حَتَّى رَأَيْتُكِ، فَانْجَلَى مَا كَانَ مُظْلِمًا

عَرَفْتُكِ لَا كَمَا يَعْرِفُ الْعَاشِقُونَ،

بَلْ كَالَّذِي يَتَذَكَّرُ مَا كَتَمَتْهُ الرُّوحُ

كَانَ الْوُجُودُ سُؤَالًا لَمْ يُجِبْ عَنْهُ أَحَدٌ،

وَأَنْتِ الْجَوَابُ الَّذِي يَبْقَى وَلَا يَنْعَدِمُ

سَبَقَ وَجْهُكِ الضَّوْءَ فِي الْوُجُودِ نُقْطَةً،

مِنْهَا الْخَلِيقَةُ بِالْجَمَالِ تُرْسَمُ

الْحُسْنُ ظِلٌّ يَمْشِي خَلْفَهَا،

وَأَصْلُ الْجَمَالِ مِنْ عَيْنَيْهَا يَسْتَقِيمُ

أَنَا الْأَبِيُّ، أَبَتْ نَفْسِي الْهَوَانَ،

وَذُلِّي فِي حُبِّكِ تَاجٌ لَا يُهْشَمُ

صَمْتِي عَلَيْكِ أَعْمَقُ مِنْ كَلَامِ الْهَوَى،

وَالْجَمْرُ حِينَ يَخْبُو فِي الرَّمَادِ يَحْتَدِمُ

الْحُبُّ لَيْسَ أَنْ تَقُولَ: أَحْبَبْتُهَا،

بَلْ أَنْ يَنْتَظِمَ الْوُجُودُ بِهَا

نَبْضِي عَلَيْكِ دَلِيلٌ لَا يُكَذِّبُهُ،

وَالْقَلْبُ أَصْدَقُ شَاهِدٍ حِينَ يُتَرْجِمُ

لَوْ صَاغَ الشُّعَرَاءُ الْحُبَّ دَهْرًا كَامِلًا،

مَا بَلَغُوا سِرَّهَا، وَالسِّرُّ لَا يُعْلَمُ

وَهَذَا الْقَرِيضُ اعْتِرَافٌ لَا يُرَادُ بِهِ،

إِلَّا أَنْ تَجْلُوَ الْحَقِيقَةُ وَتُفْهَمَ

سَيَبْقَى الْهَوَى، وَالْكَوْنُ يَطْوِي صَفْحَتَهُ،

وَتَبْقَى جَذْوَةٌ فِي الْأَعْمَاقِ تَضْرَمُ

أضف تعليق