متاز ·٩ س ·
((ماذا لو عاد معتذرا))
بقلمي
شهناز العبادي
**********************
ماذا لو عاد معتذرا مستغفرا
يبغي رضا قلبي ويبدو حائرا
ماذا أقول وقد تبدد عمرنا
بين الأسى حتى غدوت صابرا
قد كان يدري أن جرحي موجع
لكنه آثر الرحيل …..مغادرا
ترك الفؤاد على الرصيف موحشا
ومضى يعلل بالظروف مسافرا
واليوم عاد وفي الملامح حسرة
يشكو الندامة والليالي العاثرا
لكن هيهات الزمان إذا مضى
لا يستعيد من السنين الباكرا
إن الكرامة في الفؤاد عقيدة
تبقى وإن غلب ا لهوى متفاخرا
قد سامحت روحي ولكن لم تعد
تقبل هوى بالأمس كان مغامرا
فامض السلام عليك لا تتلفت
فالعشق إن مات استحال مقابرا
وأنا اكتفيت من الحنين لأنه
علمني أن لا أعيش مكسرا
#مشاركة((2))
: شهناز العبادي
*******************
قبل أن أعرف معنى الفقد
كنت أظن أن الطرق تعيد
من نحب
وأن القلوب لا تغلق أبوابها
في وجه العائدين
لكنني كلما اقتربت من ظلك
وجدت المسافة أكبر من خطاي
وكلما همست بإسمك
أجابني الصدى بصمت يشبه
الإعتراف
أفتش بين ملامحك عن وجه
كان يسكن أيامي
وعن حلم أضعته حين صدقت
أن الرحيل نجاة
أقف على شاطئ قلبك غريبا
أحمل ندمي ولا أملك مفتاح
العودة
فقد أضعت الطريق يوم اخترت الصمت
وتركت الحنين يكتب آخر فصوله وحده
الآن أدرك أن الغياب لا يسرق الأشخاص فقط
بل يسرق النسخة التي كناها معهم
وما زلت أؤمن أن لكل ضياع نهاية
إلا ضياع الروح حين تتوه في قلب كان لها وطنها
#مشاركة ((3))
: شهناز العبادي
*************************
يا قلب مهلا كم يحمل الليل من
وجع لا يقال
وقفت على شاطئ العمر أرسل
صوتي
مع الموج لعل الريح تعيد إلي وجها غاب أو حضنا أضاعته السنون
ناديت يا الله فما عاد للصدى غير الصدى
ولا عاد للغياب سوى اتساعه
سرت إلى الغابة أبحث بين
الأشجار
عن ظل يشبهك فكانت الأغصان تهمس للريح
ولا تعرف أسمي وكانت الطيور
تغني للحياة
وأنا أحمل موتي بين الضلوع
ناديت يارب لقد أتعبني الطريق وأرهقني الانتظار
جلست عند النهر أغسل وجهي
بدمع لا ينتهي
فكان الماء يمضي كأنه لا يرى انكساري
ولا يسمع ارتجاف الدعاء
ناديت يارب لقد ضاقت بي
الدنيا
ولم يبق في القلب متسع لوجع
جديد
عدت إلى وحدتي أجر خلفي ظلال الخيبة
وأضم إلى صدري بقايا الحنين وأحادث روحي بصوت خافت
إن كان للحزن وطن فقد سكنني
وإن كان للصبر نهاية فإني ما زلت
أسير إليها
ثم رفعت رأسي إلى السماء وقلت
يا رب خذ بيدي
فليس لليتيم بعدك سند ولا للقلب المنهك غير رحمتك فهدأت روحي قليلا وأيقنت أن الدعاء الذي يصعد إليك لا يضيع أبدا

