عم مساء ….بقلم الشاعرة رجاء بحصاص

/عم مساءاً ايها العمر/

يا لهف نفسي تواقة

عادت كشرنقة 

تهذي بالديباج والحرير

وتحيك صوراً لذاك الٱمير

تسأل كل لافياً للديار وبشير

ياطارقاً للباب أمسك على قلبك

فأنا شارفت أن أبكي 

على بابه الغريب مواويلاً وتراتيل

أنا منسية أسند ذاك الجدار

بكيت من يأسي وهو يأن

على أحداث شردت منا الأسرار

وما هي إلا لحظات أوصدت الٱذان 

وذاع سر كان طي الكتمان

أقفلت شباكي الحزين 

بوابل من الدمار

وسردت للباب قصتي

أنا الغريبة بدياري

بلا رسائل بلا سمار

أنزف الدمع من العيون دماً

وأنا المشردة تحت سيل الأفكار

يا أيها النادل يامن تحضر الأمطار 

إلى العيون سيولاً….ليتك قطرة

 عصرت من جفون الندى

تمر على خدي فأنسى من أنا

من مهدي الى لحدي

متنهد شوقي 

والرياح الجريحة تستوطن القرى

والغمام الأسود يبارز الليل 

وتعزف الريح بناي الأنا

صرخ الناي مهلاً فالخراف تشردت

والذئاب تعوي تطلب فدية

لتطلق الثكالى وتعيد الجمر إلى الحناجر 

وتستنسخ ألف عويل إلى كانون الحزين 

ويجتمع الجميع …

عند تلك البوابة …التي باتت كمزار

حائرة تصفر السنون فيها

فيضطرب الأنين ليغدو الباكي الوحيد

فيجتر أوراق دموعه وقد مالت إلى الإصفرار

قائلاً : ياليتني سيل أجرف كل الماضي

وأحيك لنفسي عباءة من شوق تلك الأبواب

وبروض فسيح أضم أحلامي

وأطلق زغرودة من حرمان 

وأضفر جدائل تلك الصبية

خصلة خصلة وليلهو الحزن بنحيبه

قرب ذلك الجدار….. 

بقلمي : رجاء بحصاص

سوريةcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق