أوقفتني عبارة لأحد الفلاسفة تقول.. لا يلجأ الصديق إلا لصديق….
لكنني تعبت من شدة البحث عن الصديق لأتخذه ذخرا ونديما لي طوال الزمن….
علمت حين ذاك أنني سائر إلى المجهول وما يوردني ذلك إلا للهلاك والإضمحلال وذلك من كثرة ما أفنيت من عمري سنينا بتسامحي وصبري من أجل أن أجد الصديق الذي رسمته في مُخيلتي وكم سَهِرْتُ وَسَهِرَتْ معي وأنا أُناقضها وأقول لها عبثا يا نفس فلا تهلكيني لأنني لن أجده أبدا فكلهم أصحاب الساعة وسوف يرحلون….!
إنني أُداري على أشياء كثيرة وأتخلى عن الكثير وأنا أعلم أنني سائر إلى مدفني ليحضنني التراب الذي يحفظ سري وما كنت أبوح به يوما لانك تعلمينه يا من سكنت جسدي وكنت لي نفسا أراودها وتراودني….!
إن من يدعون الصداقة ما هم إلا صحبي فهم ما نسجوا عليَّ إلا كفنا من حرير حشرة ماكرة كعنكبوت يبني بيته ويتخذ منه بيتا مسالما للعيان ويتربص الفرصة ليغتنم وليمته ويقول لقد آلمني الجوع….!
لقد كانت وليمته توأما له في أحد الأيام لكن عذره مقبول فانا بالنسبة له صاحب ولست صديق…..!