يا أبناء غزة علمونا ….بقلم الشاعر محمد حميدي 20 نوفمبر، 2023 بواسطة souadchahidai يا أبناءَ غَزَّةَ علِّمُونا ————————- يا أبناءَ غَزَّةَ هاشمٍ عَلِّمُونا أنْ نذودَ عنِ الحقِّ وألَّا نَستكينا عَلِّمُونا كيفَ يُصبِحُ المستحيلُ لدى بعضنا ممكناً بل يقينا كيفَ نجتَثُّ المحتلَّ ولا نُبقي له أثراً ولا نُبقي لهُ عيناً تكونُ له مُعِينا فعيونُ المُحتلِّ سهامُها أشَدُّ فَتَكاً من صواريخِهِ التي تَفتِكُُ فِينا كيف نجعلُ قُبَّتَهُ كَقَبَّةِ القميص لا تمنعُ حتفَهُ بأيدي المقاومينا فإذا حانَ قِطافُ أعناقِهم رأيتَ رؤوسَهم تحتَ أقدامِ الصامِدينا عَلِّمُونا كيفَ يكونُ التلميذُ مقاوماً وكيفَ يكونُ الفتى قائداً متينا وكيف يغدو قلمُ الرصاص رصاصاً والمَسطرةُ سِكِّينا وكيفَ يكونُ صبرُ الرضيع مِداداً بهِ يُسطرُ الرضيعُ حطينا فهذا الرضيعُ حين يفطمُ في غَدٍ َتَخِرُّ لهُ الجَبابِرةُ ساجدينا عَلِّمُونا كيفَ يصيرُ حَبلُ حِذائكم مَشنَقَةً بهِ تُشنَقُ رقابُ المحتلينا وكيف تصيرُ إصبَعُكم مَخرزاً بها تُفقَأُ عينُ المتجبرينا وكيفَ تمحو ممحاتُكم ذلَّنا فكم ارتَضَينا ذلاً قبلَ تشرينا وكيفَ نرسُمُ على وجْهِ الشمسِ أملاً به نحيا حيناً بعد خنوعِنا آحاينا وكيفَ يكونُ الرجلُ للطغاةِ قاهراً وحارساً لِأَرضِه حكيماً وأمينا وشهيداً باعَ لِله نفسَهُ فاللهُ اشترى الأنفُسَ من المُؤمنينا وكيفُ تكونُ الدماءُ دربَ نورٍ للجِنان فمازال ثمنُ الجِنانِ ثمينا امضوا للحق ( فالحقُّ أحقُّ أنْ يُتَّبِعَ) فواللهِ إنَّ الحقَّ وأهلَهُ لَمنصورونا اقطٌفُوا الميمَ من الياسمينْ اقصُفوا بِما تَبَقَّى مِنها أعادينا قد فعلتُم ضَرْباً مِن الجُنونْ فبٍتُّ بَعد هذا أُحِبُّ الجُنونا عَلِّمونا أنَ الأرضَ إنْ روَّيْناها بِدمائنا سَتُنْبِتُ قمحاً يكونُ لِخُبزِ أبنائنا طَحينا وكلُّ مَن سيأكلُ مِنه سَيزهُو فخُبز غَزَّةَ بالعزةِ يُحيينا فتُرابُها مِسكُ الشهادةِ وعَنبرُ العُلا أكرِمْ بِمِسكِها وعَنبَرِها والأهلينا فالشهداءُ تترا في كُلِّ بَيَّارةٍ وبِكُلِّ زيتونةٍ ثكلى تَبُثُّ صوتَها الحزينا فمَن تهواه في القبرِ صارَ للزيتونَةِ جارَها وحارساً لها كما كان فلَن يَستكينا فمَن كان في حياتِهِ رَجُلاً سَيَبقَى بعد الشهادةِ رَجُلاً مُبينا فهو من تلاميذِ غزةَ الإباء وفي غزةَ خِيرةُ المُعلمينا كيف لا وَهُم جِيرةُ الأقصى وأهلُهُ وهم حماتُه من الآثميا والمُجرمِينا والظالمِينا والمُتَخاذِلينا والمُطبِّعينا طِبتُم ياجيرةَ الأقصَى ويا حُماتَهُ طبتُم يا أهلَ غزةَ وياأهلَ فِلسطينا ستبقَين يافِلِسطينُ قِبْلةَ الهَوى فأولى القِبلتَين فيكِ ومَسرَى هادينا ستبقَى إلى أقصاكِ تُشدُّ رِحالُنا بَعد المَسجدِ الحَرام ومَسجدِ نبينا محمد حميدي مع بعض الاقتباس من (ياتلاميذ غزة علمونا) للشاعر الكبير نزار قباني مع تواضع حروفي شارك هذا الموضوع: المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك إعجاب تحميل... مرتبط