بستان السعادة …بقلم الشاعرة أمينة المتوكي

بستان السعادة

تنشُّقُ نسيم عليل 

معطر بالياسمين و الهيل 

قادني لبستان جميل 

ذي رونق و ظل ظليل

سرت بين الأشجار و الزهور

و برأسي سؤال يدور

عن سر السعادة و السرور

ما غراس الفرح؟و أين البذور؟

أثار انتباهي جيش من النمل

يبدو أنه على السعد قد حصل

قال: عن سر سعادتي لا تسل

هي طبعا في السعي و العمل

دغدغت أذني ألحان شجية

رفعت رأسي للشجرة البهية

ابتسمت لي العصافير الهنية

قالت: سعادتي في الأمن و الحرية

لمحت نحلا وسط الجمال و النقاء

يصنع بشغف و جد و سخاء

عسلا حلو المذاق و فيه الشفاء

قال: سعادتي في الجود و العطاء

مررت بجانب صرار طروب

مبغض للجد و العمل الدؤوب

غير آبه بتقلبات الدهر و الخطوب

قال: سعادتي في اللامبالاة و الهروب

جلست أتأمل بركة فاتنة 

راقتني بطة لصغارها حاضنة 

تلعب و تمرح في بيئة آمنة 

سعادتها في الدفء و الحنان كامنة 

جمعت باقة ضمت أجمل الزهور

أريجها الفواح أزكى من كل العطور

غادرت بستان البهاء و النور

و لا يزال السؤال برأسي يدور

***بقلم أمينة المتوكي****cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق