صرخة مسلم …..بقلم الشاعر عمر بلقاضي 28 أكتوبر، 2023 بواسطة souadchahidai صرخة ُ مسلم عمر بلقاضي / الجزائر *** إلى الأمّة العربية التي تكالب عليها الأعداء وتخاذل عنها الأبناء بتخلِّيهم عن الإسلام سبيل المجد والعزَّة والإباء، فضَلُّوا وتخلَّفوا وذلُّوا *** يا لائِمًي حَذَرًا قد زدتَ من ألَمِي … دعني أبُثُّ لظى همِّي إلى قلَمِي اللَّيلُ يَسجُنني، والهوْلُ يعصِرني … ذي أمَّتي غرقتْ في لُجَّة الحِمَمِ دعني أنوحُ على عزِّي ومَكرمَتي … مفاخري ذهبتْ، لهفي على شِيَمِي لهفي على شرفٍ قد كان يكلؤُني … ألقاهُ مُندفنا في كومةِ الرَّدَمِ ******* بناءُ عزَّتنا دكَّتهُ شِرذمةٌ … بالباطل اجتمعتْ من سائر الأممِ دَسَّت مخالبَها في قلب موطننا … أفشتْ بمجمعنا جرثومة الجَرَمِ لَهَتْ بصبيتِنا، لهَتْ بنسوتنا … داست بغطرسةٍ قداسةَ الحَرَمِ فأين غيرتكم يا قادة العرب؟ … أم أنَّ صمتكمُو نوعا من الكرَمِ؟ كم مرأةٍ هتَكُوا أستارَ عفَّتها … كم طفلةٍ سجنوا في غيهب اليُتُمِ كم قاصرٍ ذبحوا والأمُّ شاهدةٌ … تَدْوِي بصرْختها:وا أين مُعتصمي لكنَّ مُعتصمًا شلَّتْ بَوادِرُه … قد ضاعَ مُنهزما في ضجَّة الزَّحَمِ فالقادةُ الأعرابُ جادوا بعزَّتهمْ … عدُّوا معرَّتهمْ نوعا من الكَرَمِ يا قادتي ارتقبوا إنِّي لمرتقبٌ … النَّار زاحفةٌ يا خائري الهِمَمِ إن لنتمو طمعا في عطفِ شانئِنا … فاصحوْا إلى الأبد من نومة الوَهَمِ هيهات لن يدع السِّرحان لقمتَه … وهل يرقُّ بنو صُ ه ي و ن للذِّممِ أحقادُهم عظُمتْ في الدَّهر ضاربةٌ … تجذَّرت في طباع السُّوء من قِدَمِ ******* شعوبُنا انقلبتْ غُثاء ساقية ٍ… تنقادُ صاغرةً للذَّبح كالغنمِ بل إنَّهم شهبٌ حرْقا لأنفسهمْ … عادوا لعادتهم عبادةُ الصَّنمِ غَبْراءُ قد رجعتْ للثَّأر ثانية ً… وداحسُ انتصبتْ ترمي لظى الحمَمِ عراقُنا الفارسُ المقدام مكتئبٌ … فالغادر المكَّارُ أرداهُ في الألمِ بغدادُه الشمَّاءُ غابت معالمُها … تعاملت بخبيث الفعلِ والكلِمِ أبناؤها اقتتلوا صُ ه ي و نُ حرَّضهم … قد هدَّ وحدتهم بالسُّمِّ والسَّقمِ غزَّاء في شرَكِ الأعداء عالقةٌ … فالحقدُ سَرْبلَها بالجوع والألمِ نادَت فما وجدت في الأهل منتفضًا … شهْما يغارُ على الإخوان والرَّحِمِ بل غالها من يمين القُرْبِ مُنسلخٌ … أضحى يُسَيَّرُ بالأعداء كالنَّعَمِ ليبيا يدمِّرها الأبناء في سفَهٍ … بالحاقدين ذوي الأطماع والنَّهَمِ قد ظاهروهم على دكِّ الرِّجال بما … يقضي بعنفٍ على الآمال والهِمَمِ والشَّامُ يغرقُ في فوضى مدبَّرةٍ … يحتار فيها ذوو الألباب والحِكَمِ لمن يموت بنو الإسلام في هَذَرٍ؟؟؟ … ماذا ينالُ شيوخُ الكُرْهِ بالنِّقَمِ؟؟؟ والكفر يعبث بالإيمان في يمَنٍ … عادت إليه رزايا سَيْلِهِ العَرِمِ فالغيُّ والبغيُ قد هاما به فهوى … في هوَّة الغلِّ محروما من النِّعمِ متى نؤوبُ إلى رشْدٍ يُلمْلَمُنا … متى نقوم إلى الآياتِ والنَّدَمِ ******* يا أمَّة سُلِخت من عِزِّ سالفِها … قد تاه مركبُها المعطوبُ في الظُّلَمِ أمست مُزَحْزَحَةً عن نهج خالقِها … تاهت مُضلَّلةً بجائر النُّظُمِ الدِّين وحَّدها، والدِّين كرَّمها … والدِّين أخرجها من هوَّة العدَمِ والدِّين شادَ لها مجداً به شَرُفتْ … صِيغتْ دعائمُه من معدن القيَمِ أركانُها انصدعتْ، أمجادُها انقطعتْ … ها قد غوَتْ فهوَتْ من شاهق القِمَمِ إن كنتِ راغبةً في العزِّ فاتَّحدي … وامضي مدجَّجةً بالجدِّ والحَزَمِ عودي لمركبة الإسلام واستقِمي … سيري بأشرعةِ القرآن والتحِمي والله واصِلُكِ بحبلِ نُصرته … ما دمت صادقة للحقِّ تحتكمي يا عِزةً بعدتْ هل أنتِ راجعةٌ ؟؟؟ … أم أنتِ باقيةٌ حبْساً على حُلُمِي؟؟؟ شارك هذا الموضوع: المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك إعجاب تحميل... مرتبط