نجمتي الورديّة…

============

كنت وحيداً أفترش الأرض وأشجار وعناقيد زيزفون ..ألملم بقايا ذكريات وأحلام شباب وباقات ورد ونجوم …

يغمرني الفرح الورديّ .. وتارة حزن مؤلم دفين ..أساهر القمر الجميل في ليلة بدره ..ونجمة غيداء تأتيني بهدوء وحياء .. تقدّم لي قهوتها ..تهدهدني . تمشّط شعري ترجّله ..ترسم ابتسامتها على وجهي .. وحنين ..

من أين أتيتِ ..وكيف وصلتِ ..؟.

تبتسم النجمة الورديّة ..تومئ لي أن اصمت ..فكثير الكلام يُفسد جلسة العاشقين ..

تقول ..أنا ابنة كوكب لاتعرفه ومجرّة لا تخطر على بال بشر … رأيتك من بعيد وأتيت .. لاتخف ..سأكون معك حتى الصباح ..نزرع البنفسج ونقطفه ..نزرع العنب ونعصره ..

لاتخف ياصديقي ..فأنا هنا ..لأضمّد جراحك ..أريدك أن تبتسم لي ..أن تحب الحياة .. وزهر الرّمان .. وعطر الليل ..

تمسح عن خدي دمعته ..أصابع يديها ليست كأيدي البشر ..كلماتها ..عيونها ..ابتسامتها ..

ليست كما البشر ..

أيّ مخلوقٍ انتِ ..أسألها ..

وتقول وتقول .. بصوت هادئ رصين .. يخفق القلب له ..تسكن جوارحي ..أنسى شقاء عمري .. وجراح ماض عنيد ..

وٱلام سنين ..

أشعر بأني خُلقت من جديد ..

وأني طفل يتباهى بحناء يديه ..

وفرقة شعرٍ وثوب جديد ..

أستيقظ من غفوتي .. عند بزوغ الشمس ..

أبحث عن نجمتي الورديّة فلا أجدها..!

حتى القمر ..!. فقد سافرا إلى عالمهما البعيد، البعيد ..

أما النجمة فقد تركت في جيبي رسالتها ..وأنها ستعود عن قريب ..وكحلها الحجريّ ..أمانة .

وأمنية .. سأعود إليك ..حين تريد ..

بقلمي . معاد حاج قاسم.

خاطرة نثريّة.

3/6/2023

أضف تعليق