( رسائل قلب ماطر / ربيع دهام)

 

غداً نلتقي. أو لا.

غداً أحبك. أو لا.

غداً أكرهك. غداً أنبذك. غداً أعبدك.

غداً أحضنك. أو لا.

غداً وما خلف الغدِ إلا السّرابْ.

دعيني أحبكِ الآن. دعيني أغمركِ الآن. 

دعيني أشرب من نبيذِ خدِّكِ، قبل أن يقصُّ شفاهَنا الخريفُ،

أو يحول بيننا الضبابْ.

دعيني أكون اليوم لكِ. ويكون صدري لكِ.

وقلبي لك. وحُبّي لك. ونَبضي لك. وشهيقي. وزفيري. 

دعي روحي تلتهم روحَك، فمن يدري، قد يلتهمني غداً الترابْ.

أتحبينني لو وضعتِ وردةً على شاهدتي؟

أتحبينني إذا ما أكلتِ الديدانُ أوردتي؟ 

أتحبينني إذا ما تجاهلتِ أسئلتي وأجوبتي،

ورحتِ تنتحبين مثل الكهلِ، وتطلبين من الله مغفرتي؟

ترانا ننبذ حبيباً بيننا،

ترانا نسكر بالحبيب الذي غاب؟

أو تحبين الذكرى وتحزنين؟

وتشاهدين وجهي في الصورِ وتبكين

 وتشتكين … وتندمين؟

ومثل القطة وذيلها، تلتفين حول ماضينا

وتدورين؟

وهل يعيدنا الندمُ إلى وقتٍ كنا فيه أحباب؟

دعيني أقبّل يا وردتي وجنتيكِ

دعيني أرى الكوثر من شرفةِ عينيك.

وألعب على غصن شعرك وأطيرْ.

مثل أجنحةِ النورس. مثل العصافير.

ودعيني

دعيني أحبكِ الآن. دعيني أغمركِ الآن.

هو الآنُ بيدينا

وكلُّ…كلُّ ما بعد الآنِ …سرابْ.

أضف تعليق