أنتَ الحبيبُ

—————–

عيَّرتْني بالشيب فهل وحدي أشيبُ 

 

هو الوقارُ وما فيه عارٌ أو أمرٌ مُعِيبُ 

 

زمانُنا لو علمتِ ما حلَّ بهِ من الأسى 

 

لمَا عيَّرتِني فحالُ الزمانِ عنِّي يُجيبُ 

 

مُعيِّرتي زمانُنا قد بانتْ فيهِ كلُّ سَوءَةٍ 

 

الحليمُ يحارُ مِما فيهِ والوِلدانُ تَشيبُ 

 

وذو اللُّبِّ يُجَن جُنونُه فترَينَه سارحاً 

 

ويَعجَزُ عن مداوةِ ما حلَّ بِنا الطبيبُ 

 

زمانُنا لا كما يُشتهى لِمن يرومُ أملاً إلَّا 

 

بِرضى مولاهُ هُو نِعم الطبيبُ والمُجيبُ 

 

مُعَيِّرتي الشيبُ في الحياةِ سنَّةٌ قُضِيَتْ 

 

وما في حكمةِ العليمِ الخبيرِ أمرٌ غريبُ 

 

قالت ما عيَّرتُكَ بل عجِبْتُ مِن تبكيرِهِ 

 

فأنتَ الشبابُ وهذا ياحبيبي عجيبُ 

 

لا تُلقِ بالاً لما ظننتَ أنني عيَّرتُكَ بهِ 

 

أنتَ بشيبٍ أو دون شيبٍ ليَ الحبيبُ

 

محمد حميدي

أضف تعليق