خزانة الأعشاب الجافة
قالت ..
كيف أنظف جروحك في وقد جف شروق شمسك على زجاجة خمرتي …
كيف أرقد بجوار كلماتك المتقاطعة وقد ضمرت عظامي ؟؟
قلت ..
أنا طبيبك سيدتي
انظري الى أدواتي
انقذي أطفالي من الغرق
لتلمع دموع قلبك
قالت….
إني عفوت عنك لئلا ترتعش يدي
ووضعت كأسي على طاولتك
فلا تعض على شفتيك لأغلق فمي
إني غفرت لك كل زلاتك
سأجالسك على هضاب شفق
أستمع فيه إلى سمفونية قلقك
لتموت خيانتك على صفحات كتبي
وتمتلئ سمائي بشهابك ..
فقلت : يا سيدتي…
قد أبكتني قصة شغف قلبك
بنيتها في رأسي ورويتها إليك
قصة تسارعت لها نبضاتي
وأحاط قلبك بذراعيه كل عواطفي
لأحكي للتاريخ عن أيام صيفك
قالت :
يا ضحكة في محيى غرابتي
قد أزاحت رياحك وريقاتي
فلا تغلق نوافذك على شعابي
ولا تحبس حريتي في سجونك
سأقيم مسيرات ضدا على دموعك
وقلت لها :
يا عرافة أشجاري…
لا تتركي نوارسك تكسر نوافذي…
لا تتحرشي بهمهماتي..
انظري إلى حروف خطاباتك ..
وفكي حروب الدجى في لغتك ..
لتحتفظي بفيض سخائي..
انعنيعة احمد
