رسائلهن رقم (5)
قصيدة *” أرملة و فستان أبيض*”
انهض يا سيدي
ليس ذا وقت الرحيل
قم!
ليس لتحرر الأقصى
لكن لتشفي أقصاي، قلبي العليل
بعدك أنا منهارة
محض دمار
محض خراب
بعدك أنا ظلام ليل طويل
من ذا يقول لي حنانيك
تكرمي بلمجة من فمك؟
من بعدك يحضنه ذراعي الطويل؟
غبت و أطفالك قد كبرو
إلا أنا بقيت طفلة، شتلة، وردة تدبل
على شوك غصن عليل
قم!!
دعني أحاسبك حسابا شديدا
لماذا أحببتني كل ذاك الحب ؟
لماذا استحملتني و قد كان طبعي
طبعا عنيدا ؟
ليتك تركت لي ذكرى سيئة
أستطيع بها بعدك أن أعود
أعود لعشق الحياة
و أتذكر حق نفسي الوحيدة
ليتك لم تترك في قلبي وفاء و لا قيودا
ليتك لم تزرع في عيني حدائق و لا ورودا
انهض قم!!
لأقول لك عفوا
يوم قلت لك أحبك
كنت أريد أن أقول أحبك تم أحبك
تم أحبك مزيدا مزيدا
غير أني قلتها مرة
ولم اع انه كان علي أن استزيد
نعم كنت أعرف ان الحياة دونك ضنك
وأنه برغم الابتسامات و الضحكات أنا من دونك
مؤبدة في حزن مديد مديدا
لما تركتني من بعدك
اسقي حديقة حبنا؟
وأنت تعلم من أين سآتي بالمطر
والطريق بعدك بعيدٌ بعيدا
لا زال خاثمك في أصبعي
لا تزال صورك تزين جدران البيت
وتنتظرك بنيتك الصغرى
بعد ان تخاطب الله على الهاتف
عله برجوعك إليها أن يجود
و أنا بدوري أنتظرك
متى أزف إليك
يا أرجل الرجال
متى اياك آوي و أستعيد ؟
و فستاني كفني
و يصير ما حزنت عليك
عندي و عندك عيدا
رشيد الصالح —- المغرب
