لغة العيون …بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

لغة العيون ..

=================== سيدتي ..أنا لست خبيراً في العشق..

ولا أفهم لغة العيون ..

أنا إنسان بسيط ..أبيع الخضار في الشوارع ..

أكسب قوت أطفالي ..أطهو لهم الطعام..

أغسّل أيديهم الصغيرة ..بالصابون..

زوجتي ..ماتت قبل ولادتي ..

كانت تنتظر أن يكبر الأولاد ..في كل يومٍ ..تمشّط شعر سعاد ..

وتقلّم أظافر سعداً وسعدون ..

تغسّل وجوههم البيضاء في كل صباح

تقبّلهم حين يعودون ..

سيدتي ..أنا أحب زراعة القمح وقطف الليمون ..

أحب زراعة اشجار العنب والزيتون ..

وأعشق رائحة الكمّون ..

عذراً منك سيدتي فأنا لست خبير عيون ..

أعرف منها الزرقاء والخضراء والسوداء ..والشهلاء..

لكنّي لا أعرف ..كيف تكون .؟

أعرف أن الأنثى ..جدتي وزوجتي ..

وأن الكحل الحجري ..تزداد به العيون .. جمالاّ .. حين يخطّ الميلُ بين الجفون ..

لم أكن ادرِ حينها ..

بينما كنت أبيع الخضار ..أدفع عربتي الصغيرة .. أصرخ ..بكلماتي البسيطة ..أتفنن بكلماتٍ ..يحبّها الزبون ..

لم أدرِ بعدها ….

أن الحياة أصبحت عقيمة..

وأن بستان جارنا حَطمت الرياحُ أغصان أشجاره . 

وأن نساء حارتنا ..فقدن صوابهن ..

وأن أمّ سعاد ..أماتها الطاعون ..

بقلمي .الٱن.

خاطرة نثريّة.

معاد حاج قاسم.

5/2/2023cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق