أمسية الشتاء ….بقلم الشاعرة غادة صلاح

أمسية الشتاء باردة جدا , خالية منك 

 

كم عاما مضى بشتاءٍ ترجو لقاءك 

 

أذكر أخر شتاء بيننا , وقفت أمامي تقل لي عيناك لا تودعي مكاننا , شارعنا , و ضممت بيدك معطفي منحني الرأس فى خجل 

كنت أرتجف خجلا من وداعي المفاجىء لك , حاولت أن تنزل دموعي و أن أرسم ملامح الحزن , و أقدم تبريراتي الكاذبة 

ربما كنت قاسية و لكن وددت أن أهرب من تلك العاطفة التي تدفعك تجاهي كالطفل 

 أخذت منك وعد بالهجر والنسيان والكف عني , وكنت أدرك إنك أكبر من أى وعد و صدقت 

 ‏كم ظننت أن بعد تلك المرة سننتهي و نصبح كنا فى زمانٍ كان و لن نكن مرة آخرى 

 ‏مضى عاما او عامان لا أذكر فالآن مضى الكثير والكثير من الأعوام بيننا و أصبحت لا أذكر من الكثرة 

 ‏و لكنك أتيت بعد هذان العامان متلهف اللقاء لطريقٍ جديد معا .. عامان لا أعلم هل فقدتُكَ و أتمنى عودتك أم كنت ثقلا على قلبي ومضى وأرجو عدم عودته مرة آخرى

 ‏و لكني عدت من أول طرقة منك على بابي , و رأيتني متشوقة لك بعد أول لقاء , وودت أن نكمل طريقنا معا 

 ‏و ان علي تحمل كامل كل شيء سوف نمر به من أجلنا 

 ‏طموحك لم يكن شيء عابر لي بلى كأنه مستقبلي وكياني 

 ‏و بنجاحُكَ أصبحت أنت نجاحي . 

 ‏و لكن سريعا ما توقفت الحياة بيننا وفى مكالمة مازلت أذكر وقعُها على قلبي …

 ‏لم تقل عذرا ولم تطلب مني مسامحتك , لكنك قلت إنتهى 

 ‏و كعادتي كنت أكبر من أن أسألُكَ .. لماذا ؟ 

 ‏لم تبكي عيناي و لكن بكى قلبي … 

 ‏فيما مضى كنت أرجو دموعي المصطنعة تنقذني من موقف رحيلي .. 

 ‏واليوم قلبي هو من يرجوك فى صمت بقاءك و إنقاذه من الذي سوف يمر عليه بعد ذلك الفراق 

 ‏فارقتني و تركت لي الشتاء و المكان و الشارع والأشد ألما رائحة عطرك الذي اصبح نادرا ما يصدم صدري فى غريب يمر صدفة جواري , تركت لي أحلام كان من حقي أكمالها معك لأنها تخصك وحدك , ولا من آخرى غيري ستدركها 

 ‏فهي خُلقت لأُكملها أنا .. 

 ‏ستة أعواما بعد فراقنا مضوا فى أسى فى شوق فى حنين فى عزة و كبرياء , فى حاجة لإجابة على لماذا التي لم أنطقها لك .. 

 

“غادة صلاح “cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

 ‏ 

 ‏

 

 

 ‏

أضف تعليق