تذكر ياعالم نكبة الأشقاء وحدهم يقاومون في صبر تذكر كم نجما تلألأ في السماء وكم شهيدا اليها ارتقى و استقر فنحن لن ننس أبدا جرم الأعداء و شراسة العدوان و غارات الغدر أبدا لن ننس الخراب و دم الشهداء ولا كم دفنوا جماعات بالقبر أننسى الأطفال والرضع أشلاء ودماؤهم شلال يروي الصخر أننسى للأيتام والخدج بكاء ودموع الشيوخ تنهمر من القهر و مجازر غزة ووحشية الإعتداء أبدا لن ننس ما اقترفوامن شر أننسى استهداف المشافي والأطباء وتهجير الأهالي من ديارهم بالقسر فصبرا آل غزة صبرا على الابتلاء وعد الله قادم وسترفع راية النصر مليكة جيد
♠ ♠ إستيقظ كعادته مبكراً للذهاب إلى المدرسة ، فقد سمع من أمه كثيراً أن بالعلم سنحرر فلسطين ، كان صغيراً بعر ثمانية أعوام ، ولا يدري عن هذا العالم شيء إلا من كلمات أمه ، أعدت له أمه طعام الأفطار وسمع منها آخر الكلام عندما قالت له يابني إعتني بنفسك ولا تنسى أن فلسطين أرضك وهي عندك مثل أمك ، وقبلته وودعته وهو خارج إلى مدرسته القريبة من منزله في غزة ، وذهب ودخل فصله وبدأ دراسة يومه ، وبعد الإنتهاء من اليوم المدرسي عاد إلى بيته ، وجد أخواته التسعة حول الطعام ، فذهب ليغسل يده كما علمته أمه ، بعدها لم يدري إلا وهم يخرجونه من تحت روكام بيته ، سأل ماذا حدث قالوا طائرة إسرائيلة ضربت البيت ، فسأل أين أمي وأخواتي قالوا إستشهدوا جميعاً ، هنا نظر في الوجوه ، ثم خرج يجري ويصرخ أمي أمي يا أخواتي ، يا عرب قتلوا أمي وأخواتي ومن قبل قتلوا أبي ، أين أنتم يا عرب ربي أرني في الصهاينة وفي العرب الذي تروكنا نقتل ولم يفعلوا شيئاً ، ربنا أرنا فيهم ما نحن فيه الأن ، وأحرمهم من أطفالهم وأمهاتنا كما حرموني من أخواتي وأمي ، ظل يجري ويصرخ بهاكذا كلمات حتى أصابته طلقة فناص فسقط وسكت.