♠ ♠ إستيقظ كعادته مبكراً للذهاب إلى المدرسة ، فقد سمع من أمه كثيراً أن بالعلم سنحرر فلسطين ، كان صغيراً بعر ثمانية أعوام ، ولا يدري عن هذا العالم شيء إلا من كلمات أمه ، أعدت له أمه طعام الأفطار وسمع منها آخر الكلام عندما قالت له يابني إعتني بنفسك ولا تنسى أن فلسطين أرضك وهي عندك مثل أمك ، وقبلته وودعته وهو خارج إلى مدرسته القريبة من منزله في غزة ، وذهب ودخل فصله وبدأ دراسة يومه ، وبعد الإنتهاء من اليوم المدرسي عاد إلى بيته ، وجد أخواته التسعة حول الطعام ، فذهب ليغسل يده كما علمته أمه ، بعدها لم يدري إلا وهم يخرجونه من تحت روكام بيته ، سأل ماذا حدث قالوا طائرة إسرائيلة ضربت البيت ، فسأل أين أمي وأخواتي قالوا إستشهدوا جميعاً ، هنا نظر في الوجوه ، ثم خرج يجري ويصرخ أمي أمي يا أخواتي ، يا عرب قتلوا أمي وأخواتي ومن قبل قتلوا أبي ، أين أنتم يا عرب ربي أرني في الصهاينة وفي العرب الذي تروكنا نقتل ولم يفعلوا شيئاً ، ربنا أرنا فيهم ما نحن فيه الأن ، وأحرمهم من أطفالهم وأمهاتنا كما حرموني من أخواتي وأمي ، ظل يجري ويصرخ بهاكذا كلمات حتى أصابته طلقة فناص فسقط وسكت.