عندما فقدت عصبة الأمم القدرة على تنظيم العالم وهي كانت قد تأسست عام 1919 بعد الحرب العالمية الأولى ، وذلك بموجب معاهدة فرساي “لتعزيز التعاون الدولي وتحقيق السلام والأمن”، واعتبارًا من 20 نيسان/أبريل 1946، لم تعد عصبة الأمم موجودة ، بعد أن سلمت جميع أصولها إلى الأمم المتحدة ، وقد منحت الأمانة العامة الجديدة للأمم المتحدة السيطرة الكاملة على المكتبة والمحفوظات ، فقد كانت الأمم المتحدة هي البديل لتطبيق القانون الدولي ، الذي أصبح لعبة في أيدي دول تطبقه متى تشاء خصوصاً على دولاً ضعيفة ، وعندما كنا نتحدث عن دولة منزوعة السلاح ، بجوار دولة معادية مدججة بالسلاح ، كان الحديث عن حماية هذه الدولة ، قال أحدهم وهو يهودي صهيوني القانون الدولي يوفر الحماية ، فقال آخر وهو عربي مثقف ، متى حمى القانون الدولي دولاً ، فعدد القرارات التي خرجت ضد إسرائيل ولن تنفذ كثيرة ، فلا الجولان بالقرارات الدولية حُررت ، ولا إسرائيل بالقرارات الدولية أٌرغمت على ترك أرض أقامت عليها مستعمرات ، المرة الوحيدة التي أرغمت على ترك الأرض كانت بعد حرب 1973 ، تركت سيناء بعد أن حررها المصريين بالقوة ، وليس بالقانون الدولي ، هنا فُككت المستعمرات وأرغمت على الإنسحاب ، فلا قرارات الأمم المتحدة ولا القرارات الشهيرة 242 و 338 نفذت ، و قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 636 ، والقرار رقم 672 في 1990 وحتى قرارات 2023 Oct 28 حيث طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية كبيرة بـ”هدنة إنسانية فورية”، في اليوم الحادي والعشرين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس القرار لم تحترمه إسرائيل ، فهي دولة لا ينفع التعامل معها إلا بالقوة ، لذلك فعذراً شعبنا في فلسطين ، فنحن لا نملك إلا الدعاء ، ونعلم أن الله بجلاله وكماله لا يستجيب لدعاء من كان يملك ورغم هذا ترك الأسباب ، ولكن نحن مضطرين
“أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ” ، فعذر فلسطين فمن من يملك الأسباب مشغولون بالمهرجانات والغناء وبالنساء وبكأس العالم في كرة القدم.