نسائم تهب من أقصى، أغصان الزيتون، حمامة و سلام، صمود بلغة الجهاد، تحمل رائحة الشهداء، بخور لأجساد كل الفئات، فهما طال الحصار بأيام وأيام، فالإنتفاضة غيرت كل الآثار، أليست أرض صلاح الدين، مهد الرسل والأنبياء، معراج سيد الأنبياء النبي العدنان، حيث يرقد رماد الصبية و النساء والرجال، أرض نشأت بها وفيها العزة والفخر و المجد والسؤدد، تمسك النصر فيختزل الصبر والجلد، وحوض النهر دماء الشهداء، فالأصل هو إنتماء إلى الماء به كل الحياة، الكل يتمرد على اليابسة جهاد و استشهاد، أرض تسلك طريق السلام والحرب دفاع، بروح وأرواح لا تخاف ، تقاوم وثائرة همها الوحيد الوطن، ولو الروح ثمن.
أركان القصر والسجن لا تخنع فيها الأبية الحرة،ولو يستشري الفساد بالوشاية كعدو للروح والنفس،دوما ينكشف اللثام عن الإستبداد والظلم ، وتظهر الحقيقة، إنه رباط مقدس بين الحرية و الصمود، بين الحق والباطل، بين الرسالة و الإنتماء،ولو أضفت النهاية تفاصيل كل الحياة، فرح وحزن ، نصر و هزيمة، هي الإستمرار لنسائم تهب من الأقصى.