حمق البواب…بقلم الشاعر عبد الستار الخديمي

**حمق البوّاب**

دقت على بابي غيمة تعتصر خيبتها 

فتحت نوافذي وتركت الباب موصدا 

دعوتها للدخول من النافذة فأبت

تابت عن الولوج دون طرق 

فقدت أبجديات سباحتها فجثت عند الباب 

تنتظر حمق البوّاب 

تستجدي دمعا جفّ في مآقيها 

عجبا 

واهبة الحياة 

تستجدي الحياة 

من المفارقات أن أفتح النوافذ وأوصد الأبواب 

أخاف ولوج الغرباء من الباب 

أستكشف ما في المدى من الشباك 

مسافة الأمان تجنّب الاصطدام 

ولكن الطرق استمرّ عنيفا 

وانتابني الذعر 

دلفت أعتصر مآسيّ وخيباتي لعلّي أبكيها 

وأفتح الباب

علّمنا السّلف أبجديات العتاب 

وطقوس الهروب والغياب 

أحببت الغيمة لأنها اختارتني… تشبهني 

تقاسمنني الخيبات 

بعد أخذ وردّ

فتحت الباب واحتضنتها بعنف 

فبكت وأبكتني 

وصفّقت بجناخيها المحمّلين بدمعي وطارت

أنا بلا أجنحة يا سيدتي 

كيف أطوي المسافة في المدى؟

أهذا جزاء احتضاني؟

فقالت ناصحة:

لا تفتح شوارع في قلب أغلق الأبواب 

وحرّم العشق وتاب.

بقلم: الأستاذ عبد الستار الخديمي – تونسcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق