♠♠ تزوجت منذ عشر سنوات في قطاع غزة ولم تنجب ، وجربت خلال السنوات العشرة كل الوصفات للإنجاب ، ولم تأتي بنتيجة ، وقبل أن يقرر الزوج بالزواج بأخرى ، أشار طبيب لهما بالذهاب إلى مصر وعمل حقن مجهري ، وبعد محولات ليست بالقليلة لتدبر مصاريف السفر والإقامة في القاهرة ومصاريف العملية ، تم الرحيل إلى القاهرة وتم عمل الحقن المجهري في مصر بنجاح ، وتم تخصيب ثلاث بيضات للزوجة وتم زراعتهم في الرحم ، وبارك الله لها وتم الحمل في ثلاث ذكور ، ظلت تحت الرعاية الطبية في مصر حتى أنجبت ثلاث ذكور يحملوا جمال الأم ، وبعد أن تعافت الأم زودت بألبان للصغار يكفي شهران فالأم لم ينزل بصدرها لهم طعام يكفي الثلاثة ، وعادوا إلى قطاع غزة يوم ٦ اكتوبر ، ولكن في ٧ اكتوبر حدث الطوفان ، وفي ٩ أكتوبر خافت عن المواليد الصغار ، فهربت بهم من مخيم جباليا في الشمال إلى أهل زوجها في رفح في الجنوب ، وفجاءة إستيقظت على كابوس أن اللبن الذي أحضرته من مصر للأبناء الثلاثة قد نفذ بعد أقل من شهرين ، خرجت تجري في كل إتجاه رغم شدة القصف من المسيرات والطائرات ، بحثاً عن مصدر تشتري منه للأطفال الذين وضعتهم بعد عناء لبن فلم تجد ، فرجعت إلى أطفالها تعصر لهم صدرها ولا شيء ، وأمام عيناها مات الثلاثة واحد تلو الأخر ، فوقعت على الأرض مغشياً عليها ولما أفاقت ذهب عقلها وظلت تعطي للجثامين الصغار ثديها.