♠ ♠ تزوج فور خروجه من حب عاش له عمره ، ولكن الأقدار تفعل ما لا يدركه البشر إلا بعد التقدير بزمان ، وكان قد أخبره بعض من لهم الخبره ، أن المرأه هي التي تُنسي الرجل حب إمرأة سابقه فتزوج ، ومن عجائب الأقدار أن الزوجة الجديدة قد أخبرته بما كان في نفسه ، عندما قالت أعلم أنك لم تحبي ولكن ما فعلته كان لرغبتك في النسيان ولكن الأيام بيننا ، قال لها اليوم أنتِ زوجتي ولكِ عندي حق الزوجة ، والعيش بالمعروف والمودة والرحمة ، وكان يجتهد كلما كانت زوجته بجانبه الا يخطأ في إسمها ويناديها بإسم من كان يحبها ، ونجح وشعر أن قلبه قد أغلق ولم يفتح لها أبداً ، سعدت معه زوجته ونجح في إسعادها حتى أشعرها أنها حبه الوحيد وقبلها ما زارت نساء قلبه ، فبالغت في إسعاده بل وتفننت في جعله أسعد الرجال ، وعاشت معه زوجه وحبيبه وأنجبت له بفضل الله بنين وبنات ، إمتلئ بهم البيت سعادة وهناء ، وفي هذه السعادة ظهرت له من كانت عنده كل حب عمره ، وتوددت له وتعللت بالنصيب وأنها ندمت عن أيام عاشتها بعيداً عنه ، وطلبت منه يوماً أن يأتي عندها حيث أنها تعاني ويبدو أنها في مرض الموت ، ولم يتأخر وذهب فإذا هي في أبها زينتها ووضعت له العطر الذي أحبه ولا يستطيع مقاومته ، وهو ينظر إلى جمال لم يكن في يوم من الأيام يعتقد أنه لا يوجد من بين النساء مثلها ، تستطيع أن تبهره بجمالها وأنوثتها كما كانت هي ، ونظر لها وكأنه لم يعرفها من قبل إبتسم لها لما وجد صورت زوجته وأولاده بدلاً من صورتها أمامه ، فظنت أنه رق لها وليالي عشقها ولكنه قال لها ، ما فوجئت به فقد سماها بإسم رؤيته أي زوجته فعرفت منه ما لم يقوله لها وذهب وتركها.