متى تبسم ….بقلم الشاعر محمد حميدي

مَتَى تَبْسُمُ

————–

متى تَبْسُمُ أيِّها المُوجِلُ

ويعودُ الأمانُ بأرضِكَ يتَنزَّلُ

ياوطناً كُلُّ ما فيهِ مُحزِنٌ

كُلُّ ما فيهِ مُوحِلُ

مِن كَيدِ مَن كاد

أو كادَ يُفعلُ

لا بلِ الكَيدُ زاد

وفي كلِّ يومٍ يُفعَلُ

مِن حقدِ الأوغاد

ومِمَّنْ مِنْ مَنْهَلهِم يَنهَلُ

متى تَبْسُمُ أيَّها الساكنُ قلبي

وقلبي عليه مُقفَلُ

أقفلتُهُ خوفَ غادرٍ

يطعنُ ظهرَكَ ويتغافَلُ

ويمشي في جنازَتِكَ مُتَباكِيَاً

تبَّتْ يداهُ وبِئْسَ الفاعِلُ

تَبسَّم يامُحرَقاً 

ولْيُقْتَلْ بابتسامِكَ غَيظاً السَّافِلُ

لعلِّي إذا تبسَّمتَ أرى النورَ حَولي

وأرَى الربيعَ بِقلبي يَتفاءَلُ

فمُذ أفَلَ سُرُورُكَ بِتُّ عاقدَ الحاجِبَين

لا طعمَ لِحياتي وليسَ مِنها طائِلُ

قُمْ لِلعلياءِ فأنتَ أهلٌ لَها

لا تَركنَنَّ للحادثاتِ فكَم زَوتِ النوازِلُ

ستَبقَى ويرحلون

ياوطناً لا يَعقُّهُ عاقِلُ

انهضْ وانفضِ الغبارَ وامشِ كما أنتَ عزيزاً

فالظالمُ للسقوطِ آيلُ

والخائن مقتولٌ

والفاجرُ والمحتلُّ راحلُ

والحاقدُ سيموتُ كَمِداً

ولن يُفلِحَ السافلُ

ويبقى لي وجهُكَ الضحوك

وأراكَ للعافيةِ تتماثَلُ

وأرى الشمسَ على جَبِينِكَ غَفَتْ

وشعرَها الذهبيَّ على كتفي يَنزِلُ

ويُزهِرُ رَبيعُ الحُبِّ بأرضِكَ مُختالاً

وتُطرَبُ لِحمامِ الأيكِ الأصائِلُ

وتَتمايَلُ الأزهارُ والأشجارُ

وتصَفِّقُ الجداولُ

تبَسَّمْ كما أنتَ

كي تبْتَسِمَ الحياةُ وتَرقُصَ الخمائِلُ

تبَسَّمْ كما أنتَ

فلِلحياةِ فيكَ طائلُ

تبَسَّمْ كفاكَ حزنا

فما بينكَ وبين السُّرُورِ حائِلُ

هو ذا بالله يقيني

وبِذا أتفائلُ

رَبِّ فرِّجْ تكرماً

فقد تعاظمتِ النوازِلُ

إلى كل وطن مكلوم

محمد حميديcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق