نواب الشعب ــــــــــــــــــــــــــ طبل وزمر وزغاريد وصراخ وهتاف قد أقبل ـ بسم الله ـ يا ناس نائبنا فلتذبح على بركاته الخراف سبحان الذي صوره بجماله العين لا تشتهي أن يعاف زينوا بالسجاد وارفعوا البيارق وللتتمايل قدود بثيابها الهفَّاف الله أكبر قد اشرقت الدنيا وحلت ملائكة الرحمن بقائد مضياف ينثر المحبة ببسمة ويستلب القلوب برنين دراهمه وينسل كاللص من محبيه الدولار آلاف من حوله معوذين مستأجرين صور للبلاهة في وجوههم الطعام لم يعرف طريقه إلى أمعائهم خراف … خراف .. خراف وببسمة بلهاء يكتب تاريخه سبحان الذي أسدل ستر النسيان على العقول فلم يبن تاريخك الأسود ولا آثار سنواتك العجاف يا تاجر الحشيش قد غدوت نائبنا يا ذا الجاه والوجاهة والإنصاف بشراكم يا معشر الحشاشين وبؤسكم يا سارقين الشعب العفة والعفاف سَهْلْ لنا .. وَفّرْ لنا ( الكوكائين ) و ( الهوروين ) و ( الكبتاكون ) حتى نثغوا بين يديك كالخراف صورنا ببحر فضلك نعوووووووم بكرمك راع يحد سكينه ونحن نحن الخراف قد سلب الدواعش منا كل حشيشة وسقونا زقوما ودم الرعاف هم جندكم وسيفك المسلول على الرقاب وثوبكم الذي تخفونه وراء وجوه كريه ومسبحتكم واستغفاركم وعهركم والعفاف بعتمونا لعصابات القتل وأنتم القاتلون سرقتم خبزنا ودواؤنا وماؤنا والهواء كما الشياطين باسم الله ورسوله اعتليتم الأكتاف زمجري يا ربة الشعر … زمجري ودعي صوتك كالرعد يوقظ الخراف وابعثي رسالة امة قد اغتالها الحقد والبغضاء منذ اغتيال فاروق أمتنا زرعوا الموت بيننا ولطخوا الصحاف لن أكتب الشعر متواريا أو مقنعا برموز وصور عجاف أنا شاعر الحب لأمتي نهديها سيوف رهاف وسحر أخضر عينيها نور لشعبي ونارا على السارقين القاتلين الضعاف ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بحة الناي أحمد مصفى الأطرش
سألت يراع صديق رأيته يتوسد جدار الصمت، وقادني الفضول إلى هذا الفضاء، فطرقت عفوا دخلت دون استئذان، هي ميزة الفضوليين أمثالي، لكن العرف قد شفع لي ، إنه صديق و خل و قريب، بدأت بالسلام و أردفت السؤال: ما بك هكذا على الدوام؟ كما اعتدت بكل الأوقات أن أراك؟
طأطأ الرأس ثم رفعه ببطئ شديد، كأن نحافة جسمه لخصت لي كل التفكير، في معاناته أو بالموجز القصير ألمه و آلامه، وبتمتمة ثم أضاف على النبرة حرقة بلوعة على غضة بالشفتين، غصة اااه، معاناة ألم اليتم و الغربة و الشجع، كله باسترسال وأنا في استماع، وشوقا من قلبي أن أغير له حاله ولو بأخف حال، ثم زاد في الكلام، اااه استغلال بني جلدتي لي لا تطاق، صرت أعيش بينهم حياة العدم و الفراغ، لا أنا موجود ولا أنا مفقود على حد السواء، أحيانا ألود بالفرار من واقعي إلى خيالي، و مرات من خيالي إلى واقعي المعتاد، فتتوالى علي كل الزيارات بين المحطات، محطة العقل و محطة الفؤاد، لم يعلموا الكثيرين حولي أنه ذاك هو الملاذ، ملاذ الإختلاط و الإنزواء،لإثبات عدمي أو إنكار فراغي، حتى أنهم خالوني ويا كم وصفوني، فقالوا، ينهج منهجية انفصام الشخصية والدات، ألم يعلموا أنهم ضربوا عرض الحائط حريتي الشخصية، ااااه،
وددت أن أناقشه لكنه سرعان ما قاطعني، لأنه يعلم أني كثير الصمت وقليل الكلام في أدب الحوار، تعلم أنهم ضربوا عرض الحائط المنطقية، سواد و بياض أصل الإختلاف في الأجناس و الألوان، أتعلم يا صديقي أني بيوم من الأيام طرحت على الكثير هذا السؤال، قلت بكل اختصار ولم ازد ، على كلماتي هاته ، تاركا له تكملة الكلام، ماهو؟؟ قال: ما الفرق بين الإختبار و الإختيار؟؟ قلت له فما كان الجواب، ابتسم وقال جائتني إجابات عدة، بهذا الشكل ، لا فرق و هناك فرق و هناك فوارق، بالتحليل و وجهات الرأي، فقلت و ما كان الإقتناع عندك يا صديقي، أنت، سألته بروية و بلطف كالمعتاد مني، فقال: إجابة قد تقنع أو قد تطرحها في سلة المهملات، لم اجرأ على الرد إلى حين تكملة البقية منه، لأنه أشار بيده ، امهل فلم أتمم ، الشكل مؤيد و معارض، في الطرح والتحليل ، والرأي عند أحد سديد و عند آخر رشيد، و آخر لا هذا ولا ذاك، هي حياة و حيوات كل منا يعيشها و تعاش، بالرفض أو القبول، أو الاعتراض على حد السواء، فلا اختبار ولا إختيار في الكثير من الأحوال، كلام و صمت، و إثارة و جدال فخصام، ثم تراضي و توافق و وئام، لكن الأهم والمهم يا صديقي هو الإحترام الإحترام سيد كل الآراء وكل المحطات، فثمة شيئ هو لكل نهج و منهاج وأسلوب في عيش هاته الحياة.
حقا والحق جواب فلسفي لم أجرأ حتى على الرد، اكتفيت بالصمت سوى أنني قلت له إجابتك أقنعتني ولن أطرحها في سلة المهملات، إنه الإحترام، ألم أقل لكم بالمقدمة أنني أعلم عنه الكثير بنسبة التسعين بالمئة ، فهو خل و صديق و قريب، لأن الصلب و الأصل هو الإحترام.