أصدقائي الأحباء، اسمحوا لي أن أختلف مع عملاق الأدب الروسي والعالمي، دوستويفسكي، في هذه الجملة: [ لا تسمحوا لمجرد يوم جميل أن يشعركم بأن حياتكم جميلة. حياتكم جحيم وستبقى كذلك ] هذه الجملة كفيلة بأن تقتل الأمل والطموح والاجتهاد والإبداع، بل وكل ما هو جميل. ربما كتبها في لحظة ضعف نفسي، لأنه من المعروف أن حياة دوستويفسكي كانت سلسلة من الأحداث القاسية، فماتت أمه وهو في الخامسة عشر من عمره، ومات أبوه بعد ذلك بعامين، وعانى من نوبات الصرع طوال عمره، وكاد أن يُعدم لولا تدخل القدر في الدقائق الأخيرة، حيث تحولت عقوبة الإعدام إلى النفي في سجون سيبيريا. كل هذه الأحداث كانت السبب في هذه الجملة، بدليل أنه كان مؤمنًا ومحبًا للحياة. من أقواله: [ الحياة هبة كل دقيقة فيها يمكن أن تكون حياة أبدية من السعادة! فقط لو يعرف الأحياء هذا ] وأنا أرى الجملة البديلة على نفس النمط: [ لا تسمحوا لمجرد يوم كئيب أن يشعركم بأن حياتكم كئيبة. حياتكم جميلة وستبقى كذلك طالما تعتقدون وتجتهدون في ذلك ] كما أناشد كل الأقلام المحبوبة أن تكتب عن الإيجابيات، لأن في وقتنا هذا العالم أحوج ما يكون إلى التفاؤل. لقد أرهقتنا بوستات التشاؤم والغدر والخيانة وعدم الثقة. ليت كل منا يبدأ بزرع بعض مشاعر الثقة في الآخرين ويرعاها بجدية وينتظر نموها مع الأيام لتصبح شجرة عظيمة، جذورها قوية، جزعها الأمان، أوراقها الإخلاص، ثمارها الحب بإذن الله.