القصيد الكُبّار في قصة المثل (جزاه جزاء سِنِمَّار)!
جــــزاه جــــزا سـنـمّـارٍ مهيــب
وذا مــثـلٌ يـقـول بــه الأديــب
لـمن يجزى على المعروف شرا
لــذا فــي الـنفس تـأثير رهـيب
سِــنِـمَّـارُ اســــم بــنّــاء قــديـم
مـن الـروم الـمهندس ذا نجيب
أتــى مـلـك الـعـراق بــه لـيبني
لــه قـصـر الـخورنق يـا حـبيب
وذا الـملك اسمه النعمان فاعلم
هو ابن المنذر استمعوا تصيبوا
بــإتــقــانٍ أتــــــم لـــــه بـــنــاء
وهــذا الـقصر تـصميم عـجيب
إذا حــجـرا أزال يـــزول قـصـر
ويــهـدم ذا الـبـناء وذا غـريـب
يـقول ولـو عـلمت وفـاء حـقي
ولــي يـعـلو ويـرتـفع الـنـصيب
لـقـمت بـربـطه بـالـشمس دورا
فـعـنه الـشـمس يـوما لا تـغيب
ولـــمّــا أكـــمــل الــبــنّـا بــنــاءً
لــه الـنـعمان أفـنى يـا خـطيب
بـه من فوق سطح القصر ألقى
ولا يـغني عـن الـموت الـطبيب
مـخافة كـشف سـر الـهدم هـذا
لـكي يـبقى لـه الـقصر القشيب
وكـــي لا يـعـمل الـبـناء قـصـرا
يـشـابه أو يـفـاضل يــا نـسيب
فــصـارت قــصـة الـبَـنّـاء هــذا
لــنــا مــثــلا ومــنـزلـه رتــيــب
كتبه محمّد أسعد التميمي القدس فلسطين.

