مرايا المولعين بسنا الخفي .. بقللم الشاعر د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

مرايا المُولَعين بسَنا الخَفِيّ

من نغمات الرمل

**

قُلوبُ المُولَعينَ لها مَرايا

تُريكَ سَنا الخَفِيِّ ولا يَبينا

وَأَلْسُنَةٌ تُناجي السِّرَّ نَجْوَى

فًيَعْجِزُ عَنْ مَدَاهَا السَّامِعُونَا

وَأَجنِحَةٌ تَطيرُ بِغَيرِ ريشٍ

إِلَى فَلَكٍ يَقِينِ المُدرِكِينَا

وَتَشرَبُ مِن رَحيقِ الحُبِّ حَتّى

تَرَى الأَكْوَانَ نُورًا مُستَبينا

أُناسٌ أَخلَصوا للهِ قَلباً

فَصاروا في رِضاهُ مُقرَّبينا

وَمَا شَغَلَتْهُمُ الدُّنْيَا  بِأَمرٍ

وَلَكِنْ أَبْصَرُوا الْمَقْصُودَ فِينَا

فَنَادَاهُمْ بِسِرٍّ مِنْ لَدُنهِ

فَلَبَّوْا خَاشِعِينَ مُهَلِّلِينَا

وَمِنْ أَنْوَارِهِ فَنِيَ الظَّلَامُ

فَمَا أَلْفَوْا سِوَى النُّورِ الْمُبِينَا

إِذَا سَكَنَتْ رِيَاحُ النَّفْسِ فِيهِمْ

جَرَى بَحْرُ اليَقِينِ الْعَذْبُ لِينَا

فَهَامُوا فِي جَمَالِ الحَقِّ حَتَّى

غَدَوْا فِي قُرْبِهِ مُتنَعَّمِينَا

وَدَامَ الْوُدُّ فِي أَرْوَاحِ قَوْمٍ

* أَقَامُوا الذِّكْرَ بِاللَّيْلَ الحَزِينَا

فَلَمَّا أَشْرَقَتْ شَمْسُ التَّجَلِّي

رَأَوْا فِي كُلِّ مَا يَأْتِي يَقِينَا

وَمَا أَبْقَوْا لِدُنْيَا فِي فُؤَادٍ

فَأَحْيَا الحُبُّ أَشْوَاقًا دَفِينَا

فَيَا رَبِّ اجْعَلِ الأَنْوَارَ زَادِي

وَبِالْإِخْلَاصِ وَفِّقْنِي … أَمِينَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* بِاللَّيْلِ الحَزِينِ

لأن النعت يتبع المنعوت في الجر .

لكن في القصيدة قلت : الحزينا وذلك لتبقى القافية موحدة

وهنا لسنا أمام إعراب نحوي صرف، بل أمام إطلاق القافية؛ والأصل الإعرابي المضمر هو : بِاللَّيْلِ الحَزِينِ .

ثم أُطلقت القافية فصارت في الإنشاد : بِاللَّيْلِ الحَزِينَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النروج 30/10/2026

د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

من ديواني : شطحات بحة الناي الصوفية

اترك تعليقًا