تسعةُ شهورٍ مُعْتقلْ؟
نفسها في بدايات كل السطور
الإخلاص لها شرف للحروف
تسألني كم لبثت في السجون
قلت أعواماً وتسعةُ شُهور
ضحكت وجعلت من كفها
خماراً لثغرها بكل سرور
تلك الشهور سيدتي
لم اقضها في الخيام
ولا خلف السواتر في الحروب
لا امراض ولست ذا صيت
في أواسط السطور نَفْسُها
والبكاء فوق ترابها قُربانْ
المعتقل سيدتي
شهور او سنين كانخلةٍ وظلها
ما حال أُمي وأبي ؟
سمعا وحيدَهُم مأسور
والسجن في حضرة الطُغاةِ
نهايتهُ قبرٌ للمجهول
ما حالُ قلبُ أخواتي خلفَ الحدود؟
فقدوا الكبير وأخي الصغير
والأوسط مقهور تحت أقبيةِ الفروع
قالت عفواً استاذي
قد إلتقيت بعشرات المعتقلين
قضوا أكثر من عشرِ سنين
بصحراء تدمرَ بلا أنين
تبتسمين من تسعة أشهُرٍ
كان الموتُ فيها يُعشق
ودمعُ أُمي ألا يُقلق ؟
وأبي المكلومْ كاد يُجن
وهنٌ على وهنْ
من نُطفةٍ إلى الحياةِ تِسعٌ
وحرماني من الحياة وأطفالي تِسعونْ
كُلُ هذا وفي آخر السطور نَفْسُها
بلادُ الشامِ من قديم زمانها
تبكي و تنهض و تنتصر
بقلم مُحبكم:أحمد المطرود

