أكتوبر الحزين .. للشاعرة سحر حسن

أكتوبر الحزين

بقلمي / سحر حسن

مضَتْ أيَّامُكَ ثَقِيلةً يَا أكْتُوبر الحَزِين

أَكَانَتْ أيَّامُكَ كَكُلِّ الأيَّامِ أَمْ أنَّهَا كَانَتْ سِنِين

قَدْ كُنْتَ بِالفَرْحِ تَأْتِينِي دَوْمًا أنَا والأقْرَبِين

خَانَتْنِي أيَّامُكَ فَمَا عَادَتْ تَأتِينِي إلاَّ بِالأَنِين

أُكْتُوبَر يَا شَهْرَ ذِكْرَيَاتٍ قَدْ حُفِرَتْ عَلى الجَبِين

شَهْرُ أفْرَاحٍ ومِيلادِ الأحِبَّةِ تلكَ زُهُورٌ تَمْلأُ البَسَاتِين

لِأوَّلِهِ بَهْجَةٌ وأوْسَطِهِ زَهْوَةٌ وآخِرِهِ تَاجُ اليَاسَمِين

أكْتُوبَر أمَا كُنْتَ ترْتَدِي الفَرْحَ حُلَلًا بِهَا كُلُّ ثَمِين

كنتَ دُونَ أيَّامِي تَأتِي مُخْتَالًا كَالأسَدِ فِي العَرِين

كنْتَ لِلرُّوحِ رُوحًا كنْتَ للقَلبِ نَبْضًا كُنتَ لَهُ الوَتِين

بِتَّ كَبَرْدِ الشِّتَاءِ قَاسِيًا تًجَمَّدَتْ الرُّوحُ فمَتَى تَلِين

تًفَكَّكَتْ كُلُّ الرَّوَابِطِ وانْحَلَّ السِّيَاجُ وقَدْ كَانَ مَتِين

أصْبحْتَ شَهْرًا تَئِنُّ فِيهِ الرُّوحُ بِذِكْرَى وَحُزْنٍ دَفِين

كُلُّ ذِكْرَى فِيهِ تُوجِعُ القَلَبَ وليْسَ غَيْرَ الصَّبْرِ مُعِين

ليْتَ اسْمَكَ تَمْحُوهُ الأيَّامُ حتَّى وإنْ كَانَ سِبْتَمْبِرُ سِتِّين

أكْتُوبرُ قد طَعَنْتَ الفَرْحَ فِي المُقَلِ فَمَاتَ ظُلمًا بِلا يَقِين

فَهلْ لِلرُّوحِ أنْ تَحْيَا فِي أيَّامِكَ مِنْ جَدِيدٍ وهَلْ للفَرْحِ أنْ يَحِين

اترك تعليقًا