*****************************
تكشف حقيقة الوفاء
ليس كل من تجاوز الفراق بسرعة كان قويا كما يظن وليس كل من مضى دون أن يلتفت كان قد امتلك شجاعة النسيان
فهناك فرق كبير بين من يتألم لأنه أحب بصدق وبين من يرحل لأنه لم يكن يحمل في قلبه ما يستحق الحزن عليه
فالإنسان الوفي لا يخرج من علاقة صادقة وكأن شيئا لم يكن ولا يمحو سنوات من الود بكلمة عابرة
ولا يستبدل من كان يوما جزءا من روحه بآخر في لمح البصر
إن سرعة التخطي ليست دائما علامة تعاف بل قد تكون دليلا على أن الوفاء كان غائبا منذ البداية وأن المشاعر لم تكن متساوية وأن أحد الطرفين
احدهم يمنح من قلبه بينما كان الآخر يعيش العلاقة بقدر ما تحقق له من مصلحة أو رغبة
أما من ينتقل من علاقة إلى أخرى دون اكتراث ولا مراجعة ولا حتى احترام لما كان بينه وبين الآخر فليعلم أن الأمر لا يكشف قوة شخصيته بقدر ما يكشف قلة أصله
وضحالة وفائه وقلة تقديره لما منحه غيره من مشاعر
فالوفي قد يرحل لكنه لا ينكر الجميل والصادق قد يتجاوز لكنه لا يتنكر للماضي وصاحب القلب النبيل قد يختار الفراق لكنه لا يتباهى بوجع من أحبوه
ليس العيب أن تنتهي العلاقات بل العيب أن تنتهي معها كل معاني الوفاء وأن يصبح من كان بالأمس عزيزا مجرد إسم لا يستحق حتى لحظة تقدير
فالقلوب الصادقة تتألم حين تفقد أما القلوب التي لم تكن وفية فلا تعرف معنى الفقد لأنها لم تعرف يوما قيمة ما امتلكت
الوفي قد يرحل لكنه لا ينكر الجميل والصادق قد يتجاوز لكنه لا يتنكر للماضي وصاحب القلب النبيل قد يختار الفراق لكنه لا يتباهى بوجع من أحبوه
ليس العيب أن تنتهي العلاقات بل العيب أن تنتهي معها كل معاني الوفاء وأن يصبح من كان بالأمس عزيزا مجرد إسم لا يستحق حتى لحظة ندم
فالقلوب الصادقة تتألم حين تفقد أما القلوب التي لم تكن وفية فلا تعرف معنى الفقد لأنها لم تعرف يوما الوفاء ولم تعرف قيمة ما امتلكت
ولم يكن عندها ضمير وإن غاب الضمير ذهب كل شيء

