سَأَبْكِيكِ بِقَلْبٍ مِنْ وَجَعْ
بقلم: أبو بكر البطوش
سَأَبْكِيكِ بِقَلْبٍ قَدْ تَصَدَّعْ
وَأُخْفِي الدَّمْعَ فِي الصَّدْرِ المُرَوَّعْ
وَنَبْضُ الهَمْسِ بَيْنَ الجِلْدِ خَفْقٌ
وَلَوْ أَنِّي أُطِيقُ لَهُ المُرَجَّعْ
أَقُولُ لَكِ اسْتَبَحْتِ دَمِي وَرُوحِي
وَأَشْعَلْتِ الشُّمُوعَ لِمَنْ تَفَجَّعْ
فَمَا لِلنَّاسِ إِنْ رُحْنَا وَضِعْنَا
وَمَا لِلْخَلْقِ إِنْ عُمْرِي تَشَفَّعْ
نَعِيشُ الرُّوحَ أَحْيَاءً وَنَفْنَى
وَنَتْرُكُ سَاحَ عُمْرِهِـمُ لِنَقْنَعْ
أَنِينُ الرُّوحِ أَنْتِ وَهُمْ دَهَاءٌ
وَأَنْتِ الحَيُّ وَالسَّيَّافُ أَشْنَعْ
فَسُحْقاً لِلَّذِي يَبْكِي عَلَيْنَا
إِذَا مَا المَوْتُ فِي الأَجْسَادِ أَوْدَعْ
تَعَالَيْ نَتْرُكِ الأَحْقَادَ فِيهِمْ
وَنَحْيَا فِي هَوَانَا لَا نُرَوَّعْ
وَنَمْضِي فِي الحَيَاةِ بِغَيْرِ سَمْعٍ
فَمَا لِلْعَوَاذِلِ فِينَا مَوْضِعْ

