لَا مَوْتَ وَلَا حَيَاةَ ![]()
نَزَلَتْ دُمُوعٌ عَلَى أَوْرَاقِيَ السَّاكِنَاتِ،
فَتَنَاثَرَتِ الْكَلِمَاتُ تَسْبَحُ رَاقِصَاتٍ …
سَقَطَ الْحَرْفُ، فَانْتَشَى قَلَمِي وَابْتَهَجَ…
فَامْتَطَى حَاضِرِي وَلَمْلَمَ الشَّتَاتَ….
تَطَايَرَتِ الْكَلِمَاتُ بَيْنَ النَّسَمَاتِ،
وَغَازَلَتْ رُكُودَ هَذِهِ الْأَمْسِيَاتِ…
الْحَنِينُ يُدَاعِبُ الْقَلْبَ الْحَزِينِ،
يَرْسُمُ لَوْحَاتِ أَحْلَامٍ وَأُمْنِيَاتِ….
آهَاتُ الْهيَامِ تُسَافِرُ بِالرُّوحِ فِي مُتَاهَاتٍ،
كَسَحَابَةٍ تَطْفُو فَوْقَ نُجُومٍ أَفَلَاتِ…
تَغْدُو نَحْوَ غَرِيبِ الْعُمْرِ،
تَحْتَبِسُ الْمَاضِيَ فِيه…
وَالذِّكْرَيَات…
صَرِيعًا بِسَيْفِ الْحَاضِرِ يَتَخَبَّطُ…
انْقَطَعَ عَنْهُ النَّبْضُ، لَا نَجَاةَ…
سَقَطَ الْحَرْفُ…
كَرٍمْشٍ تَرَدَّى…
مِنْ جُفُونِ عُيُونٍ ذَابِلَاتٍ…
أَعْيَاهَا طَيْفُ حَبِيبٍ مُغْتَرِبٍ…
عَانَقَتْهُ بَيْنَ حَنِينِ الدَّمْعِ وَالْحَسَرَاتِ
بَيْنَ الْحُلْمِ وَالْخَيَالِ حَلَّقْتُ…
فِي الْأُفُقِ الْبَعِيدِ الْأَشْوَاقُ وَالْأُمْنِيَاتُ…
بِرَحِيلِ الشَّمْسِ فِي بَحْرِ الْغُرُوبِ،
بِشَذْرَةِ نُورٍ رَمَى بِهَا قَمَرُ الْأُمْنِيَاتِ…
فَوْقَ دُرُوبٍ بَائِسَاتٍ بَارِدَاتٍ…
كَحُلْمٍ تَسَرَّبَ مِنْ ذَاكِرَةِ مَوَاتٍ…
نَحْوَ بَابٍ مَجْهُولِ الْهُوِيَّةِ…
سَقَطَ الْحَرْفُ، فَوَخَزَ الْقَلْبَ بِثَبَاتٍ،
فَبَكَى بِصَمْتِ الذَّبِيحِ وَلَا يَصِيحُ…
دَمْعُ الْمَآقِي كَفْكَفَتْهُ اللَّيَالِي الْحَالِكَاتُ…
فَوْقَ الثَّغْرِ جَفَّتْ بَرَاعِمُ الْيَاسَمِينِ،
وَفَوْقَ وَجَنَاتٍ شَاحِبَاتٍ ذَابِلَاتٍ…
عَاتَبَنِي حَرْفِي وَشَكَانِي لِلشَّتَاتِ،
نَزَلَتْ دَمْعَةٌ عَلَى ثَغْرِ الْقَلَمِ…
كَتَبْتْ:” انْهَضِي. !!!
مَا هَكَذَا تُعَاشُ الْحَيَاةُ!!”
ܓܛܟ
لَمْيَاءٍٍٍ ‘ۦ
الشَّرْفِي’ۦ

