وَحَلِيمَةُ بَهِجَتْ بِهِ
نُورٌ أَتَاهَا مُحَمَّدُ
فَالْخَيْرُ ذَاكَ مَوْعِدُ
وَالْحَالُ رَغْدٌ يُسْعِدُ
قَالَتْ وَبِسْمٌ طَافَهَا
بِطِفْلٍ نُغَاثُ وَنُنْجَدُ
طِفْلٌ تَبَارَكَهُ السَّمَا
مَهْدٌ لِسِرٍّ يُحْشَدُ
مَلَكَانِ شَقَّا صَدْرَهُ
وَالْقَلْبُ دُرٌّ مُوسَدُ
وَالطَّسْتُ ذَاكَ مُذْهَبُ
مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ يُرْفَدُ
مَلَكَانِ تَغْسِلُ قَلْبَهُ
وَالْكَوْنُ يَرْقُبُ يَاغُدُ
وَحَلِيمَةُ رُعْبٌ بِهَا
كُلُّ الْفَرَائِضِ تَرْعِدُ
هَيَّا خُذِيهِ (آمِنَةْ)
مَا كُنْتُ فِيهِ أَزْهَدُ
لَكِنَّهُ سِرُّ السَّمَا
وَعَجَائِبٌ لَا تَرْكِدُ
قالَتْ بِحِلْمٍ نُورُهُ
وَقُصُورُ بَصْرَى تُوقَدُ
فِي غَفْوَةٍ طَافَ مَلَكْ
قَالَ أَتَاكِ مُحَمَّدُ
وَالِاسْمُ ذَاكَ مُخَلَّدُ
وَالْبِسْمُ ذَاكَ مُؤْسَدُ
وَالنَّسْمُ ذَاكَ مُوَرَّدُ
وَالرَّسْمُ ذَاكَ مُمَدَّدُ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
اقْرَأْ وَكَوْنٌ يَشْهَدُ
أَنْتَ الْمُنِيرُ الْمُرْشِدُ
أَنْتَ الْمُغِيرُ الْمُوْعِدُ
أَنْتَ الْبَشِيرُ الْمُرْفِدُ
أَنْتَ الْبَصِيرُ الْمُسْعِدُ
تِلْكَ الْعَجَائِبُ فَاعْدُدُوا
بَدْرٌ تَشَطَّرَهُ يَدُ
نَبْعٌ بِكَفٍّ يُولَدُ
جِذْعٌ يَئِنُّ وَيَنْهَدُ
كَصِيَاحِ صَبِيٍّ يَفْقِدُ
غَابَ الْحَبِيبُ مُحَمَّدُ
شَجَرٌ بِخَطْوٍ يُدْنِهِ
يَمُدُّ ظِلَّهُ، يَغْمِدُ
حَجَرٌ بِمَكَّةَ يَرْقُدُ
لَمَحَ الْبَشِيرَ فَيَسْعَدُ
سَلَامٌ عَلَيْكَ قَالَهَا
بُورِكْتَ نُورًا يُحْشَدُ
وَ(أُحُدُ) رَعْشُ مَهَابَةٍ
جَاءَ، عَلَاهُ مُحَمَّدُ
فَاثْبُتْ يَا أُحُدُ
سَكَنَ الْمُهِيبُ الْمُرْعِدُ
النَّاسُ ظَمْأَى تَنْجُدُ
فَسِمَاؤُهُمْ لَا تُرْعِدُ
وَالْغَيْثُ حَبْسًا يَرْقُدُ
حَتَّى أَتَاهُ مُحَمَّدُ
بِدُعَائِهِ مُدَّتْ يَدُ
فِيهَا يُغَاثُوا وَيَسْعَدُوا
وَثَرِيدُهُمْ لَا يُوصَدُ
يَدُ مُحَمَّدٍ تُغْمِدُ
وَ(سُرَاقَةُ) بِهِ يَرْصُدُ
عَلَّ يُصِيبُ وَيُحْسَدُ
سَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ
فِي الرَّمْلِ تُغْمَدُ ,تُجْهَدُ
بِسِوَارِ كِسْرَى يُبْشَرُ
وَجَاءَ بِالْبُشْرَى الْغَدُ
وَمُحَمَّدٌ وَبُرَاقُهُ وَالْمَوْعِدُ
سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِهِ
وَبُرَاقُهُ بِهِ يَصْعَدُ
وَالْحُبّ فِيهَا مُقَلَّدُ
حَتَّى أَتَاهَا سِدْرَةً
وَالْوَهَجُ فِيهَا زَبَرْجَدُ
رَفْرَفَ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبْ
وَحَرْفُ مُحَمَّدٍ يَحْمَدُ
فَيُصْغِي صَوْتَ رَبِّهِ
جَبِينُ مُحَمَّدٍ يَسْجُدُ
رَبَّاهُ فِيكَ أَشْهَدُ
يَا أَحَدُ يَا أَحَدُ
رَبَّاهُ منكَ أُسْنُدُ
يَا أَحَدُ يَا أَحَدُ
رَبَّاهُ فِيكَ أَنْشُدُ
يَا أَحَدُ يَا أَحَدُ
الشاعر/ ياسر المهندس

