*************************
شكوت جرحي للسكوت فكان أرحم
من بشر
وطرقت أبواب القلوب فما وجدت
سوى الحذر
فعدت أحمل وجعي إلى رب كريم
لا يضر
من غيره يمحو انكسار الروح حين
يشتد الضرر
يا قلب لا تجعل شكواك عند من لا
يعتبر
فالناس تمضي في الحياة وكل قلب
قد كسر
منهم قلوب كالحجارة قاسية لا
تلين ولا تذر
ومنهم كالغيم الجميل إذا أتى بالخير
مطر
فإذا تضايق بك الطريق فلا تقل أين
المفر
وارفع يديك إلى السماء فثم باب لا
يغلق ولا يكسر
الله يعلم ما تخبئه الضلوع وماتخفي
من العبر
يعيد للروح التي ذبلت ربيعها إذا
أزهر
كم مرة حسبت ان الليل سوف يطول
العمر
فجاء صبح الله من خلف الغيوم بلا
خبر
وكم انحنى ظهر الرجاء من شدة الهم
والضرر
فمسحته كف اليقين وقال هذا العسر
يعبر
لا تستجير بمن يبيع الود في سوق
الغدر
فبعض من تفتح له قلبك يستبيح لك
السرر
دع من أساءك للزمان فكل ظالم جزاءه
ينتظر
الدهر ميزانة خفي لا ينام عن الحق
ولا يغدر
واصبر فإن البحر مهما هاج يوما
يستقر
والجرح مهما طال في جسد الليالي
سوف يندمل
لا تشك للخلق همك الذين قلوبهم ك
الحجر
واشكو لربك ما يثقل الروح فهو نعم
المقر
إن ضاق صدرك فالسجود له فضاء
من نور عطر
فيه تنام جميع مواجعك ويعود قلبك
كالقمر
ما خاب عبد أودع الرحمنة دمعته
واندثر
ولا ضاع من جعل الرجاء بربه حصنا
من خطر
فالدنيا ظلال زائلة والدهر دول بين
البشر
يوم تبتسم لنا الحياة ويوما تلبسنا
الكدر
فاثبت على درب اليقين ولا تفتش
عن أثر
إلا على باب الإله فإنه باب النجاة لمن صبر
___________^^^^_________

