الشعرُ وجعٌ
يقتصُ من الروحِ
ويتركُ القلبَ عاريًا
يلهثُ على حوافَ الكلماتِ
كمسافرٍ أضاعَ طريقَه في صحراءِ الحنين
هو نارٌ تأكلُ الحرفَ قبل أن يكتمل
ودمعٌ يتسللُ بين السطور
ليكتبَ وجهَ الفقد
على جبينِ الورق
كلُ بيتٍ يولدُ من صرخة
وكلُ قافيةٍ تنبتُ على جرح
حتى يبدو الشعرُ
كطفلٍ يصرخُ في حضنِ الغياب
أو كنهرٍ يشقُ صدرَ الجبل
ليجدَ البحرَ فيغرقَ فيه
وما نحنُ
إلا شهودٌ على نزفِنا
نكتبُ كي ننجو
فننزفُ أكثر
فاتن يونس العڰيدي

