النَّصُّ الشِّعْرِيُّ
……………….يَا رَحْمَةً مَهْدَاةً…………………
صَبْرِي يَحْتَاجُ إِلَى صَبْرٍ كَذَا شَوْقِي يَا حَبِيبِي
مُضْنَاكَ أَكَلَ الشَّوْقُ كَبِدَهُ مُشْتَاقٌ إِلَى رُؤْيَاكَ
يَظَلُّ الحَرْفُ يَا مُصْطَفَى نُورًا سَاطِعًا إِذَا مَا
دَارَ فِي فَلَكِ المَحَبَّةِ يُحَلِّقُ مُغْرَمًا فِي ضِيَاكَ
مُنْذُ عَرَفْتُكَ وَاسْتَلْهَمْتُ مِنْكَ بَعْضَ مَعَارِفِي
مَسَّنِي طَائِفٌ مِنَ اللهِيبِ وَأَضْنَانِي هَوَاكَ
هَجَرْتُ النَّوْمَ مَلَّتْنِي الوَسَائِدُ مُغْرَمٌ يُفَكِّرُ فِي
مَنْ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَقَدَّمْ هَذَا مَقَامُكَ يَا مَلَاكَ
لَوْ تَقَدَّمْتَ خُطْوَةً وَاحِدَةً لاحْتَرَقْتَ، تَقَدَّمْ يَا
نُورًا مِنَ النُّورِ كُلُّ الخَلَائِقِ تَعْرِفُ سَجَايَاكَ
شَاعِرُكَ يَا طه يَرْجُو مِنْكَ وَصْلَ مُحِبِّكَ بَيْنَ
حَدَائِقِ البَيَانِ كُلَّمَا فَاضَتْ لَآلَؤُهُ عَانَقَ الأَفْلَاكَ
شَرْبَةٌ مِنْ يَدَيْكَ عَلَى حَوْضِ العِنَايَةِ… تَكْفِي
وَنَظْرَةُ رِضًا مِنْ رَبٍّ غَفُورٍ يَا رَبِّ نَوِّلْنَا رِضَاكَ
شَقِيٌّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ يَا حَبِيبِي، إِنَّ اللهَ
وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَيْكَ، وَمَنْ اهْتَدَى بِهُدَاكَ
يَا رَحْمَةً مَهْدَاةً مِنْ رَبٍّ رَحْمَنٍ رَحِيمٍ… فِي
عَرَصَاتِ القِيَامَةِ أُمَّتُكَ تَنْتَظِرُ بَعْضَ عَطَايَاكَ
الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ أَنْتَ بَيْنَ الصَّحْبِ، تَزَيَّنَتْ لَكَ
الدُّنْيَا لَكِنْ عَنْهَا تَوَلَّيْتَ، عَاشَ الخَيْرُ فِي يَمْنَاكَ
سَفِينَةُ نُوحٍ ضَجَّتْ بِمَا حَمَلَتْ، لَكِنْ سَفِينَتُكَ
رَحُبَتْ بِمَا حَوَتْ، وَتَبَدَّلَ الخَوْفُ إِلَى أَمْنٍ هُنَاكَ
قَلْبِي يُحَدِّثُنِي بِأَنَّكَ رَحْمَةٌ مَهْدَاةٌ إِلَى كُلِّ حَيٍّ
وَأَنَا نَابِضُ القَلْبِ، فَهَلْ لِلْمُحِبِّ رِيٌّ مِنْ سُقْيَاكَ؟
—
الشاعر: حمدي ربيع محمد
22 / 11 / 2024
—

