*”صفاء النفس”*
بقلم الاديب و الشاعر اد/ حسام البرمبلى
نفسي صافيةٌ كالماءِ في الجدولِ
وسريرتي هادئةٌ كالليلِ المُكمَّلِ
وروحي راضيةٌ لا تشكو من العللِ
وقلبي رحيمٌ لا يعرفُ المُمِلِ
أسامحُ الخلقَ وأنسى كلَّ زللِ
وأكظمُ الغيظَ وأطفي نيرانَ العللِ
فلا حقدَ في صدري ولا ضغينةَ تُحملِ
ولا شرَّ في نيتي ولا غلٌّ يُثقَلِ
صفائي نهرٌ لا يُكدِّرُهُ الوحلِ
ونوري شمسٌ لا يخبوها الأُفُلِ
أزرعُ الوردَ في دروبِ من جهلِ
وأسقي الودَّ لمن بالجفاءِ ابتُلّي
راحةُ النفسِ في العفوِ لا في الانتقامِ
وسكينةُ الروحِ في الصفحِ لا في الخصامِ
فمن حملَ الحقدَ عاشَ في ظلامِ
ومن صَفا قلبهُ عاشَ في سلامِ
أصلحُ نفسي قبلَ أن ألومَ الأنامِ
وأُطهرُ داخلي من كلِ الأوهامِ
فالدنيا قصيرةٌ لا تحتملُ الألغامِ
والعمرُ لحظةٌ لا تسعُ للآثامِ
لا أُقابلُ الإساءةَ بمثلِها أبداً
ولا أردُ الجرحَ بجرحٍ مُتعمَّداً
فالكبيرُ يسمو والوضيعُ يتردَّدُ
والحرُّ يصفحُ واللئيمُ يتردَّدُ
إن أخطأوا في حقي قلتُ: غفرَ اللهُ
وإن ظلموني قلتُ: حسبي اللهُ
فالحقُ لا يضيعُ وعندَ اللهِ كتابُ
والصبرُ مفتاحُ الفرجِ وبهِ يُستجابُ
صفاءُ النفسِ كنزٌ لا يفنى
وهدوءُ السريرةِ نعيمٌ لا يُعنى
فطوبى لمن طهرَ قلبهُ وتنزَّهَ
وعاشَ بلا كدرٍ وماتَ بلا شحناءَ

