(أهةُ القلبِ والروحِ)
أيا نارَ وجدي في الضلوعِ توقَّدي
ويا همسَ روحي في الدجى تَردَّدي
أُهاةٌ تجوبُ القلبَ وهيَ حزينةٌ
كأنَّ صدى الأيامِ فيَّ تَغوَّدي
تغنَّى بها الأرواحُ في كلِّ مَوْقِفٍ
وتُبكي إذا ما الليلُ طالَ تَعَوُّدي
فيا روحَ قلبي، هل تُحسُّ بلوعتي؟
وهل في المدى صوتٌ يُلَبِّي مَعهدي؟
أُهاةٌ تَلفَّتْ كالنَّسيمِ، مُحَرِّقاً
فؤاداً تمادى في الهوى وتَوقُّدي
وإنْ رَقَصَتْ في الجوِّ ظِلَّ أُهاتِها
فإنَّ سناها سرمَدٌ لا يُجَدَّدِ
تُنادي الحياةَ العُسرَ: هَلْ مِنْ مُجيبِها؟
فَتُخفي جَواها في السُّكونِ وتُسعِدي
أُهاةُ الفؤادِ العاشقِ المتألِّمِ
تُرَنُّمُ في صَمْتِ المدى وتُشَهَّدي
فيا ليلَ وجدي، خُذْ أُهاةَ تَشَوُّقي
وخُضْ بي إلى حيثُ النُّجومُ تَهَدَّدي
فإنِّي أُهاةُ الحُبِّ في كلِّ لَحْظةٍ
أُغَنِّي لروحي أنَّني لن أُفَنَّدا
أ/محمد شوعي تكة المساوى
اليمن ![]()

