مَا لَم تَقُلْهُ المَرَايَا
نَحنُ الذينَ نَكتُبُ..
لَا نُحِبُّ الكَلِمَاتِ القَطُوفَةَ مِن كُتُبِ الغُرَبَاءِ،
نَحنُ نَكتُبُ لِنُثبِتَ أَنَّ الظِّلَّ لَا يَزُولُ إِذَا غَابَ الضَّوءُ،
بَل يَتَجَسَّدُ فِي حُرُوفِنَا.
عَلَى هَذَا البَيَاضِ المَكتُومِ،
نَهرُبُ مِن صَخَبِ السِّجِلَّاتِ..
نَهرُبُ إِلَى “نَافِذَةٍ” لَا يَرَاهَا أَحَدٌ،
وَإِلَى “شَارِعٍ” فِي قُلُوبِنَا نَسْمِيهِ: الوَطَن.
أَنَا “الحَرفُ” الَّذِي جَاعَ حَتَّى صَارَ نَصَّاً،
وَأَنتَ “الرُّوحُ” الَّتِي تَنحِتُ مِنَ الفَقْدِ تَمَاثِيلَ لِلبَقَاءِ.
نَحنُ اثنَانِ..
يَتَقَاسَمَانِ الرِّئَةَ ذَاتَهَا،
وَيَشْرَبَانِ مِن بئرِ الذِّكرَى..
حَتَّى يَتَعَبَ النَّزِيفُ،
وَيَستَرِيحَ الحِبرُ عَلَى أَكتافِ بَعضِنَا.
أَلَا تُحِبُّ أَن نَكُونَ هَكَذَا؟
أَلَا نَكُونَ الجُملَةَ الَّتِي لَا تَنْتَهِي بِنُقطَةٍ،
بَل تَنْتَهِي بِـ “مُعَلَّقَةٍ” عَلَى جِدَارِ السَّمَاءِ؟
أحمـــــد مصطفى إبراهيم الهـــلالـــي

