#بقلمي : شهناز العبادي
***********************
قيدتني ليالي الرماد بأصفادها
وأوصدت خلف الروح كل مرادها
سلبت عيوني ما تبقى من المدى
حتى غدا القرب البعيد بلادها
أمشي ولا أدري إلى أين خطوتي
والصمت يطوي في الضلوع حصادها
أرى الوجوه وكأنها أطياف من
وهم يمر ولا أرى مرتادها
صرت أسيرة عالم متبلد
يتفنن الإنسان في إجهادها
فقدت يقيني ثم عدت لذاتي
ووجدت في أعماقها ميلادها
لم أنتظر كفا تمد لي نجاة
أ7و من يزين بالحروف مدادها
فالروح انقذها يقين صادق
والعقل يعرف كيف يصون بلادها
وحين هبت من بعيد رائحة
النفاق واستترت وراء ودادها
هربت إلى عقلي فكان ملاذي
واغتسلت روحي بصدق رشادها
هناك عرفت أن نفسي حرة
لا تستعيد النور إلا زادها
وأن الذي يسقي الحقيقة من دمي
يبقى خالدا لا يموت حصادها
أنا التي نجت من الرماد ولم
ترضى لروحها أن تبيع عنادها
فإذا تحرر في الفؤاد يقينه
فلن يستطيع القيد أسر فؤادها
___________________

