الخلق الحسن
اَلصَّمْتُ فِي عَيْنَيْكِ يُحَيِّرُ الْأَفْكَارَ
يَرْسُمُ فِي مَجَرَّاتِ الدِّيَارِ مَحَطَّاتٍ
يَعْبَثُ بِالْمَشَاعِرِ يَقْتُلُ الْحُلْمَ وَعَفَافَ الْعَذَارَى
يَغْتَصِبُ رَحِيقَ الْأَزْهَارِ
يَا مَلِكًا لَيْسَ لَهُ مَمْلَكَةٌ غَيْرُ أَشْعَارِي
يَا حُبًّـا سَكَنَ وَاسْتَوْطَنَ وِجْدَانِي
يَا شَمْسًا فِي النَّهَارِ تَسْكُنُ دَارِي وَأَسْوَارِي
وَفِي اللَّيْلِ قَمَرًا يُنِيرُ حَيَاتِي وَمِشْوَارِي
أَطُوفُ بِحُرُوفِي فِي مَخْدَعِهِ
وَأَدُورُ كَالْكَوَاكِبِ حَوْلَهُ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي
أَنْتَ الْكَوْنُ بِكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ مُتَعٍ
وَأَنْتَ الْبَحْرُ بِكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ أَسْرَارِي
وَأَنْتَ كُلُّ النَّاسِ فِي نَظَرِي
وَأَنْتَ مَعْبَدِي وَبُسْتَانُ أَزْهَارِي
فَلَا فَضَّ فُوكَ مِنْ رَجُلٍ كَالْبَدْرِ فِي لَيْلَةِ التَّمَامِ
بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ

