ذاكرة الرصيف
(أو كيف تذوي الحكايا)
شعر : عادل لطيفي
أأنتِ متعبةُُ؟
أنا أيضا..
تشردني الثنايا
لا شيء هناك…
لا شيء سيدتي.
فذاك الغمام أنا…
وهذا الدخان يدايَ
الريح أقدام الخريف.. تهادت
وذاكرة الرصيف..
على الرصيف شظايا
لا أفْقَ يجمعنا
بمن نهوى
فرياح أيلولَ
لو تعلمينَ
رزاياَ
سيدتي…
هل تعرفينَ التيهَ؟
ذاك أنا… سفرُُ
وهذي الشُّرُوخ
لحزني الجريحِ
مراياَ
سيدتي…
إذا سألوك عني
ورق الخريف أنا…
الريح تنثرني
متى إجتمعتُ
وممطرة سمائي..
وفي جنباتها السوداءِ
تذوي الحكايا
لا عزاء سيدتي…
وأي عزاء
وكل طريق خطونا
قد عبَّدوهُ خطاياَ
فَبمن نَلوذُ،
وَكُلُّ دربٍ أُغلِقَت
أبوابُهُ،
وَتَهَشَّمَت فينا المرايا؟
سَيِّدَتي…
هَذا المَساءُ مُعَتَّمٌ
كَالحُزنِ في صَدري،
وَبَينَ جَوارِحي
تعوي الرياح…
مَا عادَ لِي نجم
يُضيءُ لَيلَتِي
لا كفُّكِ المَنسِيَّ
يَمسَحُ لَهفَتي
ولا نَسيمَ يُعيدني طفلا
لأَجمََع مَا تَشَكَّلَ من رُؤايَ
سيدتي.. .
ما بَقِيَت سِوى أَطيافِنا…
نسري
على هذا الرصيف
عرايا

