*يا صحوةَ الضمير*
*للشاعر: احمد المحمدي – اليمن*
الثلاثاء٢٨يوليو/٢٠٢٦
يا صحوةَ الضميرِ فوري والتَّقَدي
واحشدي من مرِّ غيظِنا المددِ
فالمآسي صارت ثمنَ غفوتِنا
وسباتُنا يحرقُ الأكبادَ والجسدِ
ماذا ادّخرنا للأجيالِ في غدهم
غيرَ ضعفٍ وذلٍ وهوانٍ نكدِ
غداً التاريخُ لا محالةَ يوبّخنا
وتشمتُ بضعفِنا الأجيالُ والولدِ
والحاضرُ بواقعهِ اليومَ يسألنا
فنرتجفُ عن إجابتهِ كالمرتعدِ
نخشى كأننا بزيفهِ صرنا نعتمد
فلا يوجدُ الصدقُ فينا ولا السندِ
ونظلُّ نروي من بعضِنا ضغائنَنا
والأعداءُ تمزّقُ منا أواصرَ الوتدِ
متى نفيقُ ونصحو من غفلتِنا
وهل سنظلُّ نياماً طولَ الأبدِ
صار الجمادُ ساخراً منا ومنذهلاً
وقد سخرَ مما يرى بنا الولدِ
فكلما أقنعتُهُ ينفرُ مني ليبتعد
و بحواري لاحجة و برهانَ يجد
بأيِّ برهانٍ وحجةٍ يا ترى أقنعُهُ
وحججُكم قد أصابَ عيونَها الرمدِ
بل عمياءُ لا عيونَ ولا بصيرةَ لها
. ولا مكانَ لها غيرَ أسواقِ الخردِ
فإن قبلوها بحراجِ خردتِهم
بيعواها بثمنٍ بخس كالسّمدِِ
—

