حين يشيخ الجسد ويبقى الحرف .. للشاعر حسن عبد الله السعودي

‏حين يشيخ الجسد… ويبقى الحرف

‏ليس الأديبُ من يكتبُ الكلمات، بل من يجعلُ الكلماتِ تكتبُ عمرًا لا يموت.

‏قد يرحلُ الإنسان، ويُطوى اسمه من سجلات الحياة، لكنَّ حرفًا صادقًا كُتب من نبض القلب، يستطيع أن يهزمَ النسيان، وأن يعبرَ القرون كما تعبرُ الشمسُ نافذةَ الصباح.

‏ولذلك قالوا: إنَّ العمرَ يُقاسُ بما يتركه المرءُ من أثر، لا بما يقطعه من سنين.

‏فيا أصحابَ الأقلام…

‏ازرعوا في السطورِ ضميرًا، لا حبرًا فقط، واكتبوا للإنسان قبل أن تكتبوا للتصفيق، وللحقيقة قبل أن تكتبوا للشهرة؛ فالنصُّ الذي يولد من الصدق لا يشيخ، والقصيدة التي تُبنى على الإحساس تبقى حيَّةً وإن غاب شاعرُها.

‏ولكم مني هذه الأبيات:

‏إذا ماتَ جسمُ المرءِ عاشَ بيانُهُ

‏ويُبعثُ في الأرواحِ وهو رميمُ

‏فكم شاعرٍ واراهُ قبرٌ مظلَّلٌ

‏وفي كلِّ قلبٍ للقصائدِ خيمُ

‏وليس الخلودُ بأن تُشادَ قصورُنا

‏ولكنْ بأن يبقى الضياءُ يعومُ

‏فحرفٌ يُضيءُ الدربَ خيرٌ من المدى

‏وخيرٌ من الأموالِ وهي تُحومُ

‏سلامٌ على أهلِ القوافي فإنهم

‏إذا صدقوا… صارَ الجمالُ يدومُ.

‏شاعر الخيال.برف.حسن عبدالله السعودي.

أضف تعليق