احتضنتني فقالت .. للشاعر عبد الرحيم الهيكي

إِحْتَضَنَتْنِي فَقَالَتْ

اِحْتَضَنْتَنِي ثُمَّ قَالَتْ: أَحَبَبْتَنِي؟

فَصَمْتُ وَمِنْ خَجَلِي أَخْفَيْتُ غَرَامَا

نَعَمْ إِنَّنِي أَحْبَبْتُكِ وَالْبَدْرُ شَاهِدٌ

وَكَمْ كُنْتُ أَحْيَا فِي هَوَاكِ وِئَامَا

سَكَنْتِ الْحَنَايَا وَالْفُؤَادَ بِأَسْرِهِ

فَأَصْبَحَ قَلْبِي فِي هَوَاكِ هَيَامَا

تَوَرَّدَ وَجْهُكِ مِنْ خَجَلٍ ثُمَّ قُلْتِ لِي

لِمَاذَا كَتَمْتَ الْحُبَّ وَهْوَ ابْتِسَامَا؟

فَقُلْتُ: إِنَّ صَمْتِي كَانَ أَصْدَقَ مَا لَدَيَّ

فَفِي الصَّمْتِ أَخْفَيْتُ الْهَوَى وَالْكَلَامَا

وَمَا عَادَ فِي قَلْبِي سِوَاكِ مَكَانَةٌ

وَلَا عَرَفَتْ رُوحِي سِوَاكِ مَقَامَا

تَبَسَّمْتِ ثُمَّ قُلْتِ: أُرِيدُ حَدِيثَكَ

فَإِنَّ هَمْسَ الْحُبِّ يَمْلَأُنِي سَلَامَا

فَقُلْتُ: أُحِبُّكِ وَالْمَقَادِيرُ شَاءَتْ

وَخَطَّتْ لَنَا فِي الْعِشْقِ عَهْدًا وَوِئَامَا

أَتَى الْحُبُّ بِالسِّحْرِ الَّذِي طَابَ مَرْسَاهُ

وَأَسْكَنَ فِي الرُّوحِ الْهَوَى وَالْوِئَامَا

فَبَقِيْتِ فِي قَلْبِي نُورًا مُخَلَّدًا

وَأَبْقَيْتِ لِلْعُمْرِ الْجَمِيلِ دَوَامَا

الكاتب عبد الرحيم الهيكي

أضف تعليق